تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
من ثلاثة ولا أزيد من العشرة . ( 1 )
شرح
في موثّق ابن بكير « 1 » برجوع المبتدئة إلى العدد مع تقييده في المرسل وموثّق سماعة « 2 » بعدم معرفة أيامها ، ولا يخفى أنّ الأيام كما يمكن احرازها بالتكرر كذلك يمكن احرازها بالصفات فيدلّ على تقدّم الصفات على العدد ، ولو أريد من الأيام نفس الحيض لا العادة لكان أقرب للمطلوب لدلالة التقييد حينئذ مباشرة على حجيّة الصفات للمبتدئة كأمارة مقدمة على العدد . ، هذا مضافا إلى ظهور أدلّة الصفات في طبيعة ماهية كلّ من الدمين بدرجة من القوة ذهب الشيخ إلى تقدّمها على العادة ، فلا يتمّ ما عن صاحب الحدائق من عدم رجوعها إلى التمييز . ( 1 ) ونسب إلى المشهور بل نفى عنه الخلاف ، وهو إن كان بمعنى عدم نقصان الدم عن الثلاثة وعدم الحكم بالحيضيّة على الأكثر من العشرة ، فهو مقتضى الشرطية الواقعية لمقدار الحيض قلّة وكثرة ، وأمّا إن كان بمعنى كون المتّصف بأوصاف الحيض هو بقدر الحيض قلّة وكثرة فالنسبة للمشهور محلّ تأمّل ، لما مرّ في ( مسألة 15 ) من بناء جملة من المتقدّمين والمتأخّرين على قاعدة الامكان وإمارية صفات الاستحاضة إنّما تعتبر في موردين : الأول : في بدء الرؤية كما هو نصّ عدّة من روايات الصفات . الثاني : في مستمرة الدم كما هو نصّ مرسلة يونس ونحوها ، وأمّا الروايات المطلقة في الصفات فمقيدة بخصوص النصوص الواردة في قاعدة الإمكان في الدم الفاقد للصفات الذي استمر ثلاثا وهو المعنى الثاني لقاعدة الإمكان دون الأول والثالث وكذلك بروايات الاستظهار المتقدّمة لا سيّما الخاصّة منها كصحيح سعيد بن يسار وهذه طائفة ثانية مقيّدة . مضافا إلى ما تقدّم أيضا من اتّصاف مورد الكلام بصفتين من
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 8 / 6 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 8 / 2 .