. . . . . . . . . .
شرح
صفات الحيض وهي الدوام أو الكثرة وفصل أقل الطهر ، فالمورد إما هو مختلط الصفات موضوعا أو تقدم صفات الحيض فيه معاضدة لقاعدة الإمكان ، كما في الأخذ في سائر الموارد التي تنفرد فيه بعض صفات الحيض عن بقيّتها فتجتمع مع بعض صفات الاستحاضة إلا أنه مع ذلك يعتدّ بها . وبذلك يتبيّن متانة المحكى عن المبسوط من لزوم تنقيص الزائد على العشرة الواجد للصفات وما عن كشف اللثام والرياض من تتميم الناقص الواجد للصفات بالفاقد لها ، من دون حاجة إلى دعوى اعتبار خصوص إقبال الدم - أي صفات الحيض دون إدباره - أي صفات الاستحاضة ، ولعلّ مراد الآخوند المحكى عنه ذلك هو تقديم صفات بعض الحيض عند اجتماعها مع بعض صفات الاستحاضة في الدم الواحد ، وهو تام لما عرفت من دلالة روايات الصفات على الأخذ بكل من الحمرة وحدها أو الكثرة كذلك وإن اجتمعت إحداها مع مقابل الأخرى . وأمّا الإشكال « 1 » على تنقيص الزائد بأنه لا ترجيح لحيضيّة المقدار المتقدّم على المتأخّر في عملية تنقيص الزائد ، فتتساقط حجية الصفات في الطرفين .
ففيه : ما مرّ من أنّ الحكم بالحيضيّة مستند إلى قاعدة الإمكان وأن تعارض الدمين في الحيضيّة مقتضى القاعدة فيه الأخذ بالمتقدّم زمنا كما اتّضح في ( مسألة 18 ) ، ومثله الاشكال بأن مفاد مرسلة يونس الحصر في السنن الثلاث والتنقيص غير مندرج في أحدها لأنّ التمييز - وهو السنة - الثانية في المرسلة ظاهر في الجامع للشرطين وهو عدم القلّة عن ثلاثة أيام وعدم الكثرة عن العشرة .
ففيه : أولا : أنّ المرسلة كما نبّه غير واحد كصاحب الجواهر وغيره حاصرة للسنن
هامش
( 1 ) المستمسك ج 3 / 283 .