تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز ( 1 ) بأن يكون من العادة المتعارفة وإلا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة وأمّا المبتدئة والمضطربة - بمعنى من لم تستقر لها عادة - فترجع إلى التمييز ( 2 ) فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقلّ
شرح
بالصفات وقاعدة الإمكان بعد فصل أقلّ الطهر ، لصراحتها في التحيّض مرّة واحدة كلّ شهر سواء كان الدم كلّه بصفات الحيض أو كله فاقدا لها ، إذ كيف يفرض عدم نظر تلك المرسلة والموثّقة ونحوهما إلى تمام الشهر واقتصار نظرها إلى أيام العادة فقط ، مع كون مثال الفرض فيها مستمرة الدم طيلة الشهر . ( 1 ) قد تقدّم في ( المسألة 12 ) أنّ العادة تتحقق بالصفات وتختلف حكما عن الصفات بالتقدّم عليها وأنه من انضمام صفة التكرر وأن تقدّم هذا النمط من العادة على الصفات تقدّم محمولي فلاحظ . ( 2 ) قد تقدم عموم قاعدة الصفات في ( مسألة 5 ، 15 ) وورود أكثر من ستّ طوائف في ذلك ، وبعض تلك الروايات خاص بالمستحاضة والمبتدئة كمرسلة يونس الطويلة والمضطربة كموثّق إسحاق بن جرير « 1 » وظاهر المرسل وإن كان في فقرتين منه هو أنّ المبتدئة ترجع إلى العدد إن لم يكن لها عادة إلا أن ذيله قاض بأنّ ذلك إن لم يكن لها تمييز « فإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع والثلاث والعشرون لأنّ قصّتها كقصّة . . . حين قالت : « إني اثجه ثجا » « 2 » مما يدلّ على أنّ الموضوع ليس هو المبتدئة بل مطلق المستحاضة بلحاظ أحوالها من العادة أو الصفات أو فقدهما وقد صرّح عليه السّلام في الذيل في أخذ الجامع موضوعا مع تلك الأحوال . وهذا نظير الإطلاق
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 3 / 3 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 8 / 3 .