وإن كان بصفاته ( 1 ) ،
شرح
أنّ الانقطاع الحقيقي عند النساء بمجيء البياض أو السائل الخالي من الكدورة ، ولعلّ هذا ليس تفصيلا في المسألة لعدم ارادته من إطلاق الكلمات .
( 1 ) وحكي عن الشيخ تقديمها على العادة وعن ابن حمزة التخيير بينهما ، وكذا عن النراقي في صورة فصل أقلّ الطهر بينهما ونسبه إلى الأكثر وعن الجواهر والرياض إضافة صورة ما لو كان المجموع غير متجاوز للعشرة ، وعمدة الاستدلال في الصورتين أي ما أمكن الجمع بين الدمين في الحيضية هو الأخذ بكل من دليل إمارية العادة والصفات ، إذ التقديم والطرح فرع التعارض ، معتضدا ذلك بعموم قاعدة الإمكان ، واستدلّ للقول بتقديم العادة مطلقا وطرح الصفات بأنّ ظاهر مرسلة يونس الطويلة المتعرضة للسنن الثلاث في المستحاضة هو تعين الأخذ بالعادة ، ومن ثم جعلت السنّة الأولى وعدم الوصول النوبة إلى الصفات إلا بعد الجهل أو عدم العادة وعلّل الأخذ بالصفات بذلك في المرسلة المزبورة ، كما أنّ مفاد موثّق « 1 » إسحاق بن جرير في المستحاضة قد تضمّن ذلك أيضا وقد تقدم بسط الكلام في ذلك في ( المسألة 18 ) ، وأشكل عليه بأنّ التقديم بلحاظ موارد التعارض وعدم إمكان الجمع أي في المورد الواحد لا ما كان من قبيل الموردين والمرسلة والموثّق في مقام تعين الأخذ بالعادة في موردها دون الصفات لا إلغاء إمارية الصفات في مورد آخر .
والصحيح أنّ في موضوع المستحاضة لا سيّما الدامية والمستمرة ظاهر الروايات الواردة كالصريح هو التحيّض مرّة واحدة كل شهر أخذا بالعادة ، تخصيصا لكلّ من إمارية الصفات وقاعدة الإمكان نظير الروايات الآتية « 2 » في التحيّض بالستّة أو السبعة في كلّ شهر مع فقد التمييز وإن كان الدم بصفات الحيض طيلة الشهر ، فإنه لا يعمل
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 3 / 3 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 8 .