تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
بالحيضيّة ، ووجهه ظاهر عدّة من روايات الاستظهار حيث عبّر ب‍ ( ثم ) التي هي للتراخي والفصل ( هي مستحاضة أو تصلي ) ويستدلّ للأول بما دلّ على الاقتصار على العادة ولكن قد مرّ أنّ موردها مستديمة الدم لا المترددة ، فالأولى الاستدلال له بما دلّ على كون الاستظهار احتياطا للمترددة في تجاوز الدم أو وقوفه على العشرة وهو قاض باختلاف الواقع للمتجاوز عن غيره ، نعم في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل وإن لم تر شيئا فلتغتسل وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ ولتصلّ » « 1 » وهو وإن كان مقيدا بما في صحيح « 2 » سعيد بن يسار ونحوه - مما قد تقدّم - ممّا دلّ على حيضيّة الصفرة بعد العادة ممّا لم يتجاوز للعشرة إلا أنه دالّ على إيجاب الانقطاع لفصل ما قبله عن الدم الذي بعده المتجاوز للعشرة ، ولك أن تقول أنّ الأدلّة إنما قامت على إلحاق الدم المنقطع اللاحق بالسابق إذا كان في العشرة ولم يتجاوزها ، وما دلّ على نفي حيضية المتجاوز للعشرة مطلق مقيد بالصحيح المزبور ، فيكون مورد النفي الدم المتصل المتجاوز بل جملة ممّا دلّ على نفي حيضية المتجاوز مورده الدم الزائد من العادة المتصل تجاوزه ، ويعضد هذا التفصيل أن لو افترض أن الانقطاع حصل في ساعة من اليوم العاشر ثم رأت الدم في الحادي عشر وما بعده فإنه لا موجب لوحدة حكم ما في العشرة ممّا زاد على العادة مع ما بعد العشرة ، ويؤيد هذا التفصيل بل قد يشهد له تعليق الحكم بالاستحاضة عليها بعدم الانقطاع في العديد من الروايات « 3 » وظاهرها أنّ مورد الحكم هو دم أيام الاستظهار ، ولا سيّما
هامش
( 1 ) الأبواب المزبورة ب 17 / 1 . ( 2 ) الأبواب المزبورة ب 13 . ( 3 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 5 - 7 ، وأبواب الحيض ب 13 / 4 - 1 .