تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
لا المعلوم عدم ذلك مع التردد في عدّة الحيض ومنه يظهر الحال في صحيح الحلبي وموثّقي سماعة وابن سنان فإنّ موردها الدامية وهي مغايرة لفرض المقام فلا تصل النوبة لملاحظة النسبة بينها وبين روايات الاستظهار ، كما هو المحكي عن الشيخ الأنصاري من أنّ مادة الاستظهار تستبطن المستحاضة ذات المورد الأول لا الثاني فإنه أجنبي عن المقام ، وفي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلّي فيها ، ولا يقربها بعلها . . . وهذه يأتيها بعلها إلا في أيام حيضها » « 1 » وملاحظتها بتمامها يستشرف منها أنها في مستمرة الدم . وفي صحيح الفضيل وزرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « النفساء تكفّ عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » « 2 » وبقرينة أنّ الغالب في النفساء هو تجاوز دمها عن العشرة فلا ظهور لها في المترددة في انقطاع الدم على العشرة ، وإن ورد في النفساء عدّة من روايات الاستظهار فإنّها بقرينة الأمر بالاستظهار لا محالة محمولة على المترددة في الانقطاع ، هذا مضافا إلى أنّ الأمر بالاستظهار في أكثر الروايات قد جعل مقابل قعودها أيامها ومقابل الاستحاضة ، فقصر القعود على الأيام في هذه الروايات لا ينافي مدلول روايات الاستظهار غاية الأمر يتنافى إطلاق الأمر بأعمال المستحاضة بعد القعود معها وهو قابل للتقييد . ورواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها » الحديث « 3 » وهي ظاهرة في مستديمة الدم سواء من لفظة المستحاضة أو من ذكر أحكام المستحاضة من دون تعليق ممّا يدلّ على مفروغية
هامش
( 1 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 1 . ( 2 ) أبواب النفاس ب 3 / 1 . ( 3 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 13 .