عشرة أيام ، إن لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها عشرة ، وإن كانت ذات عادة أقل من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ،
شرح
بعد أيامها بيومين أو ثلاثة ثم تصلّي » « 1 » فإنّه صريح في كون الدم الفاقد للصفات محتمل الحيضيّة في أيام الاستظهار وهي بعد أيام العادة ، مع أنّ صفات الحيض لا تقتصر على اللون بل الكثرة من الصفات المميزة له أيضا كما اطلق عليه الدم البحراني في المرسل الطويل ، وعلى ذلك ففي العديد من الروايات الاعتداد بالقليل ولو بمثل رأس الذباب بعد العادة إذا لم يتجاوز العشرة ، كما في موثق سماعة « 2 » المتقدّم والروايتين الأخيرتين وظاهر رواية يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام امرأة رأت الدم في حيضها حتى تجاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلّي ؟ قال : تنظر عدّتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام فإن رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في وقت كل صلاة » « 3 » أي الاستظهار إلى عشرة أيام سواء لم يكن صبيبا أو كان أي قليلا أو كثيرا ممّا يدلّ على استيعاب الاستظهار إلى عشرة أيام للشقّين كليهما وعدم اختصاصه بالكثير ، فالدلالة ليست بالإطلاق بل كالتصريح بالقلّة ، والتفكيك بين اللون والكمية مع كون كل منهما وصفا غالبا مميزا بين الدمين ، ضعيف لأن اللون كصفة المذكور في بعض الروايات الظاهرة في التفصيل في الحكم بالحيضية وعدمها في المتجاوز عن العادة هو كناية عن التمييز بالصفات لا خصوص صفة اللون ، كما في ذيل صحيح محمد بن مسلم المتقدّم عنه عليه السّلام « وإن لم تر شيئا فلتغتسل وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضّأ ولتصلّ » « 4 » ومصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن المرأة ترى الصفرة أيام طمثها ، كيف تصنع ؟ قال : تترك لذلك الصلاة بعدد أيامها التي كانت تقعد في طمثها
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 13 / 8 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 17 / 4 .
( 3 ) أبواب الحيض ب 13 / 12 .
( 4 ) أبواب الحيض ب 17 / 1 .