تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الباطن اغتسلت وصلّت ، ولا حاجة إلى الاستبراء ( 1 ) ، وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب ( 2 ) عليها الاستبراء ،
شرح
( 1 ) وحصول العلم العادي بتوسط أمارات كخروج الماء السائل الذي أطلق عليه في الروايات « 1 » بالانقطاع وبالبياض أو لاستقامة العادة ونحو ذلك ، وسقوط الاستبراء لحصول غايته وهي استعلام الحال ، وكون رواياته في مورد الشك والتحير ، وإن كان في بعضها أنّ فائدته استخراج الدم لو كان . ( 2 ) نفسا أو شرطيا أو تحصيلا للعلم بالموضوع وحاله أو لتنجز الواقع المحتمل الدائر بين محذورين ، وجوه قد يوهم الأولين الأمر به في الروايات كصحيح محمد بن مسلم عند أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة » الحديث « 2 » وفي موثّق سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال : فإذا كان كذلك فلتقم فالتصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط ، كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد » « 3 » وفي رواية شرحبيل الكندي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قلت كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال : تعمد . . . » الحديث « 4 » ونظيره مرسل يونس القصير ، والصحيح يوهم الشرطية والموثّق النفسية بخلاف الروايتين الأخيرتين فإنهما ظاهرتان في طريقيته للفحص كما هو الشأن في العنوانين والماهيات الإمارية والاستطراقية ولأجل ذلك لا يستقر الظهور السابق في الصحيح والموثّق ، بل يكون الأمر إرشادا لإحراز الموضوع . نعم هي دالّة على عدم جريان الأصول في المقام سواء المثبتة للحالة السابقة أو المفرغة للذمّة عن الالزام كاستصحاب الحيض أو البراءة عن الحرمة ، وقد مرّ سابقا قوّة قول المشهور بالحرمة
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 6 / 1 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 17 / 1 - 2 - 3 - 4 . ( 3 ) أبواب الحيض ب 17 / 1 - 2 - 3 - 4 . ( 4 ) أبواب الحيض ب 17 / 1 - 2 - 3 - 4 .