تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
واستعلام الحال بإدخال قطنة ( 1 ) وإخراجها بعد الصبر هنيئة ، فإن خرجت نقية اغتسلت وصلّت وإن خرجت ملطّخة ولو بصفرة ( 2 ) صبرت حتى تنقى أو تنقضي
شرح
الذاتية لصلاة الحائض مضافا إلى حرمة الوطي وتمكينها نفسها لزوجها فيدور حالها بين محذورين ولا مسوّغ لارتكاب أحدهما بعد تمكنها من الفحص وامتثال الواقع ، ومفاد الروايات مؤيّد لما تقدم سابقا من كون الدوران في موارد الشك بين محذورين . ( 1 ) كما هو مفاد صحيح محمد بن مسلم - عنه عليه السّلام - « فلتستدخل قطنة فإن خرج فيها شيء من الدم فلا » الحديث ، إلا أنّ في الموثّق والروايتين الأخيرتين زيادة على ذلك « فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط ، كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ثم تستدخل الكرسف ، فإذا كان ثمّة من الدم مثل رأس الذباب خرج » الحديث ، والذيل ظاهر في تعليل الكيفية الزائدة لاخراج الدم المتبقي في الرحم لا صرف الفحص بالقطنة في باطن الفرج ومقتضى الإطلاق والتقييد هو لزومها ، إلا أنّ في رواية محمد بن علي البصري ما يدلّ على نفي اللزوم قال : « سألت أبا الحسن الأخير عليه السّلام وقلت له : إنّ ابنة شهاب تقعد أيام أقرائها فإذا هي اغتسلت رأت القطرة بعد القطرة ؟ قال : فقال : مرها فلتقم بأصل الحائط كما يقوم الكلب ثم تأمر امرأة فلتغمز بين وركيها غمزا شديدا فإنه إنما هو شيء في الرحم يقال له : الإراقة فإنّه سيخرج كله ، ثم قال : لا تخبروهن بهذا وشبهه وذروهنّ وعلتهنّ القذرة قال : ففعلنا بالمرأة قال : فانقطع عنها ، فما عاد إليها الدم حتى ماتت » « 1 » المعتضد بما عن المشهور من الاكتفاء بإدخال القطنة . وفي مرسلة يونس الطويلة أن الجلوس في المركن وتلوّن الماء من كيفيات الاستعلام فلاحظ . ( 2 ) كما يدلّ عليه موثّق سعيد بن يسار قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة تحيض ثم تطهر وربّما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ؟ فقال : تستظهر
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 18 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 317 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى