تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

[ مسألة 19 : إذا تعارض الوقت والعدد في ذات العادة الوقتية العددية يقدم الوقت ]

( مسألة 19 ) : إذا تعارض الوقت والعدد في ذات العادة الوقتية العددية يقدم الوقت ( 1 ) ، كما إذا رأت في أيام العادة أقل أو أكثر من عدد العادة ودما آخر في غير أيام العادة بعددها ، فتجعل ما في أيام العادة حيضا وإن كان متأخرا ، وربّما يرجّح الأسبق ، فالأولى فيما إذا كان الأسبق العدد في غير أيام العادة الاحتياط في الدمين بالجمع بين الوظيفتين .
شرح
( 1 ) في إطلاقه تأمّل ومنع لظهور روايات الرجوع إلى العادة في الأعم من العادة الوقتية أو العددية ، نعم لو اختصّت كاشفية الوقت في جهة المبدأ وكاشفية العدد في جهة الكم ، لتمّ تقديم الوقت في المقام لكون الترديد في الزمن لا في الكم ، ولازم ذلك أن لو وقعا خارج الوقت فلا يرجح الموافق عددا مع أنّ المستحاضة كما في الروايات المزبورة ترجع إلى عددها ولازمه الحكم بحيضية الموافق عددا دون غيره ، نعم قد يقال أنّ الترجيح بالموافق عددا فيما كان الآخر ينقص عددا وأما لو كان يزيد عددا فيمكن الحكم بحيضيته بقدر عدد العادة دون الزائد ، ويمكن تقرير الاشكال بعبارة أخرى بأنّ إطلاق الرجوع للعدد يعارض إطلاق الرجوع للوقت في المستحاضة في ما كان الموافق للوقت يقلّ عددا عن عدد العادة ولم يمكن إتمام عدده بضمّ بعض الأيام من الآخر بخلاف باقي الصور فإنّ العمل بالوقت يتّفق مع العدد وإن كان في الدم المتأخّر إذ حيثية الشك في المقام ليست مختصّة بالوقت بل في العدد أيضا ، وقد يقدّم إمارية الوقت لأن الشك في العدد متأخّر عن أصل الحكم بالحيضيّة فالتعارض بين إمارية الوقت وقاعدة الإمكان ، هذا بناء على اختصاص إمارية العادة العددية بالشك في الحكم وفيما كان ما وافق الوقت متأخّرا ، وإلا فيؤخذ بالوقت سواء بني على التعارض والتساقط فمقتضى القاعدة الأخذ بالمتقدّم أو على الترجيح بالوقت فكذلك .