تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
يندفع توهّم ظهور روايات المستحاضة في التحيّض بالأسبق بعدد أيام الحيض ثم تستحيض بما بعده ، لتكرر التعبير فيها بذلك وانّ التحيّض بلحاظ الكم وجه الاندفاع مضافا إلى صراحة بعضها في الوقتية ، انّ في جملة منها التعبير فيها بالاستثناء لتعميم نفي الحيضيّة لما قبل أيامها وما بعدها . ثمّ إنّه قد تقدّم أنّ تقدّم الدم على أيام العادة بنحو يصدق عليه التعجيل هو في حكم العادة من دون تقييده باليومين ، كما انّ التأخّر بما بعد الحيض بيومين من العادة وكذا الاستظهار على وجه يأتي الكلام عنه ، وقد يقرب إمارية العادة على المتقدّم أو المتأخّر بأكثر من يومين بالدلالة الالتزامية بضميمة انّ أقلّ الحيض ثلاثة أيام ، فيما إذا وقع يوم في العادة إلا أنه ضعيف وذلك لأنّ العادة أصل محرز وليست إمارة لفظية مضافا إلى أنه من لوازم بعض الأفراد . ويتحصّل أنّه مع صدق التعجيل عليه يكون من موارد العادة وكذا التأخير عن آخره بيومين ، وأمّا لو لم يصدق عليه ولكن وقع يوم منه في العادة والآخر ثلاثة منها أو أقلّ في العادة جعلت ما في العادة وما بينهما من النقاء حيضا والباقي ما في خارج العادة من طرفيها استحاضة ، هذا لو كان مجموع ما في العادة ثلاثة ، وإن كانت غير متوالية لعدم اشتراطه كما مرّ ، ولو كان ما في العادة أقلّ من ثلاثة فاعتبارها ساقط حينئذ ، إلا انّ الشأن في تحقق فرض وقوع يوم أو يومين من المتقدّم في العادة مع عدم صدق التعجيل عليه ، ومن ثم فرض في المبسوط مورد عدم صدق التعجيل بما إذا تقدّم عشرة أيام وهو متين لئلا يقع يوم من عشرة الدم في العادة . ثم انّ المراد من التمييز بالصفات ليس واجدية مجموع الدم لها بل جملة منه كما هو الحال في غير المقام .