تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
إمارية الصفات ، فتحصّل أنّ القاعدة ثابتة بالمعنى الثاني والثالث ، ثمّ إنّ المعنى الثاني لا يتنافى مع قاعدة التمييز ، لخصوص روايات القاعدة في مورد المعنى الثاني ولأنه بعد استقرار الإمكان وثبوته بمثبت من عادة أو صفة كما في المستمر ثلاثة فإنه متّصف بصفتين من الحيض أو ثلاث وهي الدوام ثلاثة أو الكثرة وفصل مقدار الطهر ، ومن ذلك يظهر وجه مستقل للقاعدة وهو كونها موردا لإمارية صفات الحيض في مورد المعنى الثاني ، ويدلّ على المعنى الثاني مضافا إلى ما مرّ ما في مرسل « 1 » يونس القصير في عدّة مواضع منه لا سيّما ذيله حيث يقول عليه السّلام « فإن رأت الدم من أول ما رأته الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدّت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة » وكذلك قوله عليه السّلام قبل ذلك « فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض » وكذلك « فإن رأت . . . حتى يتمّ لها ثلاثة أيام . . . هو من الحيض » ولفظ الدم وإن استعمل في مقبل الصفرة في جملة من الروايات إلا أن ذلك عند اجتماع استعمالهما إذ قد ورد في جملة أخرى استعمال الدم في الأعمّ كمقسم للحمرة والصفرة ومنه يظهر التمسّك بعمومات الدالّة على حيضيّة الدم المستمر بقدر أقلّ الحيض ولم يتجاوز أكثره . وكذلك موثّق الحسن بن علي بن زياد الخزّاز « 2 » عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم ، وإذا رأت الصفرة ؟ وكم تدع الصلاة ؟ فقال : « أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين » وهو كمعتبرة أبي بصير المتقدّمة ظاهرة بقوّة في عموم الدم لكل من الحمرة والصفرة في أقلّ الحيض . ومن ذلك يظهر قوّة ما ذكر الماتن في الشق الأخير من المسألة . هذا مضافا إلى ما يمكن تأييد المقام
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 12 / 2 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 8 / 4
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 307 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى