تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
مراعاة الأقوى منها كما ينسب إلى المشهور وينسب إلى الشيخ تقديم الصفات على العادة ، أو بالأسبقية الزمنية كما هو المحكي عن الجواهر في مطلق الصور والعلّامة في القواعد أو التعارض والتساقط والعمل بالعلم الإجمالي بناء على تولّده لكون مفاد العموم من قبيل المقتضيات ، أو التخيير كما يحكى عن الوسيلة ، واللازم أولا تحرير مقتضى القاعدة ثم بيان الدليل المخرج عنها كما التزم بذلك في الإمارات . أمّا مقتضى القاعدة ، فالصحيح عدم وصول النوبة للتعارض والتساقط وذلك لعدم كون الفردين في المقام من مصاديق الإمارات الكاشفة كي تتساقط وتتكاذب بل هو من قبيل توارد حكمي المقتضيات والافراد المتضادة والأسباب والمسببات ، فالأسبق مع حصوله ممانع ومضاد لحصول الثاني فيقيّد لا محالة بخلوّ المحلّ ، كما هو الحال في سائر موارد الأضداد الممتنع اجتماعها في محلّ واحد والمحصّل أنّ باب التوارد يغاير باب التعارض ويغاير باب التزاحم أيضا . وبهذا المفاد من التقييد ورد « 1 » بالخصوص في المقام أنّ ما تجاوز من الدم على العشرة فهو استحاضة ، وهو بيان لمانعية المتقدّم على المتأخّر ونفي حيضيّته ، وكون المقام من تدافع المقتضيات أقرّ به حتى من بنى على التعارض لاعترافه بحصول العلم الإجمالي منهما بكون أحدهما حيضا ، والقاعدة المطردة فيها هو مانعية المتقدم زمنا عن المتأخّر ، لشغله المحلّ ، فإذا تبيّن ذلك لا بدّ في الخروج عن مقتضى القاعدة من ورود دليل خاص ، كما لا بدّ من الالتفات إلى أنّ اعتبار إمارية العادة أو الصفات تارة في مقام التحيّض بأصل رؤية الدم وأخرى اعتبارها كأمارة مرجّحة ونافية ، وثالثة الترجيح بها لقوّتها في نفسها على الأخرى لتقديمها عليها لو اجتمعت مع الأخرى في مورد واحد ، وهذا
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 13 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 310 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى