. . . . . . . . . .
شرح
حكمه .
وغيرها من الروايات التي لا تخفى ضعف دلالتها بعد ما تقدّم .
هذا ، مع أنه لو فرض عموم بعضها للتحيّض بمجرّد الرؤية مع فقد الصفات ، فيقع التنافي بينه وبين ما دلّ على إمارية صفات الاستحاضة عليها ، وهي أخص موردا ، وقد يشكل على ما دلّ على التمييز أنه خاص بمستمرة الدم أو الحبلى أو النفساء وهما من قسم المضطربة لانقطاع الدم وزوال انتظامه ، وعلى ذلك فيبنى على عموم قاعدة الإمكان وإن لم يكن عموم في الروايات لكفاية استصحاب بقاء الدم ثلاثة أيام .
وفيه : أنه تقدّم « 1 » في قاعدة التمييز في الصفات بأنّ بعض ما ورد ليس في المضطربة كما في ذات العادة التي تقدم رؤيتها للدم أو التي تأخّر عنها كما انّ بعضها ظاهر في بيان طبيعة دم الاستحاضة في نفسه حتى أوهم للبعض أنّ مفاده بيان الشرائط الواقعية .
واستدلّ ثالثا : بأصالة السلامة ومقتضى الطبيعة المزاجية عند النساء ، حتى عدّ عدم الطمث عيب في الأمة كما ورد ذلك في بعض الروايات « 2 » ، ولعلّه وجه دعوى السيرة المتشرعية التي جعلت وجها مستقلا رابعا .
وفيه : أنّ مقتضى الطبيعة هو إمارية الصفات أيضا كما ذكر ذلك علماء الطب ووظائف الأعضاء ، وكما هو مفاد روايات التمييز نعم كثرة الصفرة - أي استقرار الإمكان والاحتمال - يقتضي الحيضيّة في الطبيعة من جهة الكثرة والاستمرار .
ورابعا : بالاستصحاب وقد تقدّم تماميته في نفسه إلا أنه لا مجال للتمسّك به مع
هامش
( 1 ) المسألة 15 ، وتتمّته في بعض شقوق هذه المسألة .
( 2 ) أبواب الحيض ب 12 / 2 .