تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : انّ تلك الروايات مقيّدة في موردها وهي الحبلى بروايات أخرى دالّة على شرطية التحيّض امّا بمجيئه في الوقت أو بصفات الحيض من الحمرة والكثرة ونحوهما ، فالتعليل بالاحتمال وارد مقابل قول العامّة حيث انّ غالبهم على منع اجتماع الحيض مع الحمل . ومنها : وبما ورد « 1 » في تمييز دم العذرة والقرحة عن الحيض بالاكتفاء بانتفاء صفاتهما . وفيه : انّ التمييز وقع بالقلّة والكثرة مع كون الدم حمرة في غالب تلك الموارد ومن ثم استشكل الفاضلان وغيرهما في الحكم بالحيضية بمجرّد الانتفاء وإن كان الاشكال في مورد الدوران مع طرف ثالث وهو الاستحاضة ، وقد تقدّم ثمّة أنّ الكثرة علامة للحيض كما ورد ذلك في روايات الحامل ومرسلة يونس . ومنها : روايات « 2 » الاستظهار في الدم المتجاوز للعادة . وفيه : انّ ذلك غايته إثبات قاعدة الإمكان بالمعنى الثاني والثالث لا الأول وهو التحيّض بمجرّد الرؤية للاحتمال ، والقاعدة بالمعنى الثاني والثالث ثابتة من جملة من الروايات المتقدّمة كما مرّ في عموم الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر . ومنها : صحيحة العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن امرأة ذهب طمثها سنين ثم عاد إليها شيء ؟ قال : تترك الصلاة حتى تطهر » « 3 » . وفيه : ظاهر فرض السائل المفروغية من حيضية وطمث العائد وإنما سؤاله عن
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 3 - 16 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 13 . ( 3 ) أبواب الحيض ب 32 / 1 .