. . . . . . . . . .
شرح
ما لم يثبت كونه حيضا لا ما ثبت أنه طهرا وإلا فهو تحصيل الحاصل ، هذا مع عدم ثبوت العموم بهذه الصيغة التي أرسلها الشيخ وجملة من المتقدّمين ، بل ألفاظه هو ما مرّ « 1 » في معتبرة يونس ومصحح علي بن جعفر ، وفي بعض الروايات الأخرى « 2 » التقييد بأيام العادة أو تحقق الحيض بدلالة أكثر صراحة .
ومنها : ما تقدم من إفطار المرأة برؤية الدم في نهار الصيام ، وقد تقدّم أنّ مفاد الروايات ليس في التحيّض بل هي منع الفراغ من ذلك في صدد بطلان يوم الصيام بالحيض ولو بعد الزوال ولو مع طلوع الفجر عليها وهي طاهر .
ومنها : ما تقدّم من صحيح عبد الله بن المغيرة « 3 » في النفساء وقد جعل عمدة الروايات عند متأخري الأعصار ، وقد عرفت ضعف دلالته على القاعدة المزبورة .
ومنها : ما ورد « 4 » في المبتدئة كموثّق سماعة وعبد الله بن بكير ، وفيه : أنّ غاية دلالتهما هو على المعنى الثاني كما مرّ في الوجه الثالث .
ومنها : ما ورد فيمن ينقطع دمها ثم يعود كصحيح يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تصلّي ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت :
فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تصلّي ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال :
تدع الصلاة ، تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع الدم عنها وإلا فهي بمنزلة المستحاضة » « 5 » ومثلها معتبرة أبي بصير إلا أن في ذيلها « فإذا تمّت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 4 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 4 .
( 3 ) أبواب النفاس ب 5 / 1 .
( 4 ) أبواب الحيض ب 14 / 1 - ب 8 / 5 - 6 .
( 5 ) أبواب الحيض ب 6 / 2 - 3 ، ومثلهما ب 13 / 12 .