. . . . . . . . . .
شرح
الصفرة وتصلّي ولا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها » « 1 » .
ويلاحظ منهم استفادة الحكم الظاهري بالتحيّض منه تارة كما تقدم في بعض الفروض كمبدإ رؤية الصفرة التي ذكرها في المبسوط ، وأخرى الحكم الواقعي بالتحيّض كما في البعض الآخر من الفروض التي ذكرها في المبسوط كالصفرة المتعقبة للدم أثناء العشرة وكما في الصفرة المستمرة ثلاثة أيام أو أكثر كما في كلام المرتضى والشيخ والحلّي والفاضلين إلا أن يحمل الحكم بالتحيّض في القسم الثاني من الفروض على الشبهة الموضوعية فيكون الحكم أيضا ظاهريا ، وهذا هو محصل الأقوال الثلاثة المتقدّمة .
ويستدلّ ثانيا : بالأخبار الواردة في الأبواب المتعددة :
منها : وهو العمدة في كلمات المتقدمين ما ورد من أنّ الصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر . وقد فسّرها الشيخ كما مرّ بما يمكن أن يكون حيضا في مقابل ما يمتنع لكونه طهرا كما في فصل أقلّ الطهر ، ويظهر من المبسوط الاستشهاد لذلك بشمول العموم للصفرة في موارد الحكم بالحيضية بالصفات دون خصوص أيام العادة كالصفرة اللاحقة لأقل الحيض الواجد للصفات وكذلك للصفرة بعد أيام العادة قبل اتمام العشرة فإنه في مثل ذلك ليس أيام الحيض بمعنى أيام العادة فلا محالة تكون بمعنى ما يمكن أن يكون حيضا .
وفيه : انّ غاية هذه القرائن كون الموضوع هو ما ثبت أنّه حيض فالصفرة فيه حيض ، لا كلّ ما أمكن أن يكون لا سيّما وأنّ ظاهر العنوان هو التحقق والثبوت لا الامكان والاحتمال ، وأما في أيام الطهر فلا بدّ من حملها على المقابل لذلك وهو
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 4 / 3 - 8 .