تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
لتقديم الدم الأسود وتأخّره ، وهو مذهب أبي حنيفة ، ومحمد ، ومالك والشافعي والليث ، وعبد الله بن الحسن . وقال أبو يوسف : لا تكون الكدرة حيضا إلا بعد أن يتقدمها الدم ، وذهب بعض أصحاب داود إلى أنّ الصفرة والكدرة ليستا بحيض على وجه ، ونقل في البحر الرائق « 1 » روايتين عن الناصر ، الأولى : أنها في وقت إمكان الحيض حيض مطلقا ، والثانية مثل ما في النسخة المطبوعة المتقدّمة ، وفي المهذب لابن برّاج اقتصر على ذكر العبارة ولم يذكر لها أمثلة . ثم أنه يستفاد من كلام المرتضى الاستدلال بالعموم المزبور للمعنى الثالث للقاعدة ، إذ لو كانت الصفات شرائط واقعية لما كانت الصفرة في أيام الحيض حيض ومنه يظهر التلازم بين المعنى الثاني والثالث للقاعدة . وقال في المبسوط : لو رأت ثلاثة عشرة بصفة الاستحاضة والباقي بصفة الحيض واستمر ، فثلاثة من أوله حيض ، وعشرة طهر ، وما رأته بعد ذلك من الحيضة الثانية . وحكى في المعتبر عن علم الهدى في المصباح : والجارية التي يبتدئ بها الحيض ولا عادة لها لا تترك الصلاة حتى تستمر لها ثلاثة أيام ، وعندي هذا أشبه ، ثم استدلّ بقاعدة الاشتغال . ومثله في كشف الرموز حكى قولين للأصحاب في المبتدئة في رؤية الصفرة . أقول : الظاهر من اتّفاقهم وإجماعهم أنه مستند إلى العموم الوارد في مثل معتبرة يونس عنه عليه السّلام « وكل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكلّ ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض » « 2 » وما في مصحح علي بن جعفر « فلتتوضّأ من
هامش
( 1 ) ج 1 ص 131 - 132 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 4 / 3 - 8 .