. . . . . . . . . .
شرح
من دليل آخر ، وأما المعنى الثاني فقد تقدم الكلام في الدوران بينه والقرحة أو العذرة ويأتي الكلام عند الدوران بينه والاستحاضة ، أما المعنى الأول وهو النافع في المقام فقد استدلّ عليه :
أولا : بالإجماع ، قال في الخلاف ( الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ، سواء كانت أيام العادة ، أو الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها . . .
دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة ) .
وفي المبسوط ( والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر سواء كانت أيام حيضها التي جرت عادة انّ تحيض فيه أو الأيام التي كان يمكن أن تكون حائضا مثال ذلك أن تكون المرأة المبتدئة إذا رأت الدم مثلا خمسة أيام ثم رأت إلى تمام العشرة أيام صفرة أو كدرة فالجميع حيض لأنه في أيام الحيض ، وكذلك إن جرت عادتها أن تحيض كل شهر خمسة أيام ثم رأت في بعض الشهور خمسة أيام دما ثم رأت بعد ذلك إلى تمام العشرة صفرة أو كدرة حكمنا بأنه حيض وكذلك إذا كانت عادتها أن ترى أياما بعينها دما ، ثم رأت في بعض الشهور في تلك الأيام الصفرة أو الكدرة حكمنا بأنه من الحيض ، وكذلك إذا رأت دم الحيض أياما قد جرت عادتها فيه ، ثم طهرت ومرّ بها أقلّ أيام الطهر وهي عشرة أيام ثم رأت الصفرة والكدرة حكمنا بأنها من الحيض لأنها قد استوفت أقلّ الطهر وجاءت الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها وإنما قلنا بجميع ذلك لما روي عنهم عليهم السّلام من أنّ الصفرة في أيام الحيض حيض ومن أيام الطهر طهر فحملناها على عمومها ، وذيل كلامه صريح في قاعدة الإمكان بالمعنى الأول كما أنه صرّح بمستنده في ذلك ، وإن كان صدره يوهم نفي القاعدة المزبورة فتدبّر .