تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة » الحديث « 1 » وظاهر الموثّق المفروغية من الحيضيّة وواجدية الدم لصفاته كالاندفاع والاستمرار فهو غير الفرض ومثله موثّقة عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلّي عشرين يوما ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلّت سبعة وعشرين يوما » « 2 » وفي طريق الشيخ الآخر زاد « فإن دام عليها الحيض صلّت في وقت الصلاة التي صلّت ، وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر ، وتركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض » وهو كما ترى جهة السؤال عن حكم استمرار الدم لا ابتداء الرؤية بل واجديته لصفات الحيض مفروغ عنه ومن ثمّ ذكر عليه السّلام تحيّضها بالأعداد لا بالتمييز مع أن القعود بالأعداد مؤخّر عن التمييز . قاعدة الإمكان الوجه الرابع : بقاعدة الإمكان من أن كل دم أمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، وهي تقدّر تارة بمعنى الاحتمال وإن لم تتوفّر بقية شرائط الحيض ولم يحرز وقوعها ويطلق عليه الإمكان غير المستقر كما في بدء الرؤية ، وأخرى بمعنى بعد توفّر الشرائط وإحرازها لكن يشكّ في كونه مع ذلك دما آخر من استحاضة أو قرحة أو نحوهما ويطلق عليه الإمكان المستقر كما في الدم بعد الثلاثة أو الذي يعلم استمراره ، وثالثة بمعنى الشك في أخذ شرط شرعي آخر في حيضيّة الدم كما لو كان الشكّ في الشبهة الحكمية ، ولا كلام في القاعدة بالمعنى الثالث لوجود الإطلاقات والعمومات لا سيّما بعد كون الحيض حقيقة خارجية ، نعم فيما لم يصدق عرفا كما في الفاقد ثلاثا لا بد
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 14 / 1 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 8 / 6 - 5 .