. . . . . . . . . .
شرح
التحيّض رؤية الدم الممكن كونه حيضا وتحقق امكانه لمضي أقلّ الطهر ، وهذه الصحيحة من عمدة روايات قاعدة الإمكان ، لكن الاستدلال بها لا يخلو من نظر لأنّ إضافة الأيام إلى المرأة ظاهر في معلومية الأيام وعدّة طهرها أي الوقتية لا سيّما وانّ قعود النفساء هو بعدّة أيام الحيض وأكثره عشرة ، مضافا إلى انسباق الحمرة من الدم كما مرّ وإن استعمل في الأعم كما استعمل في مقابل الصفرة ومقابل البياض ، ويدعم هذا الاحتمال ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما أو أكثر ثمّ طهرت وصلّت ثم رأت دما أو صفرة ؟ قال : إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصلّ ولا تمسك عن الصلاة » وفي طريق الشيخ « فإن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام قرئها ثم لتغتسل وتصلّ » « 1 » فإنها جعلت المدار على التمييز لا على مجرّد امكان الحيض وقابلت بين الدم والصفرة ، وقد يقال انّ المراد بأيام قرئها ان كان وقتها المعلوم فالصفرة في أيام الحيض حيض وإن كان المراد من أيام قرئها عدّة حيضها فقط فهذا يخالف ما اتّفقوا عليه من كون الصفرة المستمرة ثلاثة أيام فأكثر حيض .
وفيه : انّ التمييز بلحاظ مبدأ رؤية الدم والتحيّض عند الرؤية ، ثم أضاف عليه السّلام انّ تحيّضها من جهة العدد وبقدر عدّتها العددية من دون تخصيص الحكم الثاني بواجد الصفات دون الفاقد فلا محالة تحمل الأيام على العدد لا الوقت لحصول الاضطراب غالبا في الوقت في الحيض اللاحق للنفاس ثم يعود انتظامه .
وبموثّق سماعة بن مهران قال : « سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام ، يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيام سواء ؟ قال : فلها
هامش
( 1 ) أبواب النفاس ب 5 / 2 - 3 .