. . . . . . . . . .
شرح
الصحيح عموميته استعمالا إذا لم يقابل في السياق الواحد بالصفرة - إلا أنّ جهة السؤال هي عن الإفطار بعد الزوال ، ولدفع توهّم تعلّق وجوب الصوم بها مع حدوث الفجر مع طهارتها .
الوجه الثاني : بالاستصحاب لبقاء الدم إلى ثلاثة أيام فيحرز به موضوع الحيض ولا يرد عليه بمجيء مثله في الشك في تجاوزه للعشرة فيستصحب بقاؤه فينفي موضوع الحيض فيعارض الأصل المتقدّم - وذلك لأنّ التجاوز للعشرة غير مانع عن الحيضيّة إلا أن ترى الجامع للصفات بعد ذلك من دون فصل أقلّ الطهر ، والأصل عدم ذلك .
وحكي عن طهارة الشيخ المرتضى قدّس سرّه أنّه مثبت لأنه لا يثبت الاستقرار الواقعي الذي هو موضوع الإمكان كما أنه معارض بأصالة عدم حدوث الزائد على ما حدث ، وكلا الاعتراضين مندفعان لأن الاستقرار لم يؤخذ صفة للدم في موضوع الحيض ، ولا المراد بالأصل إحراز موضوع قاعدة الإمكان الظاهرية بل موضوع الحيض ، والمعارضة بأصالة العدم غير تامّة كما في كل موارد الاستصحاب في الزمانيات الاتصالية . هذا ، إلا أنّ الاستصحاب لا يعوّل عليه في المقام بعد إمارية التمييز المقدّمة عليه .
الوجه الثالث : بما ورد من تحيّض النفساء والبكر أول ما تراه كصحيح عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الأول عليه السّلام في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك ، قال : « تدع الصلاة ، لأنّ أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس » « 1 » وهذه الصحيحة تعلّل حكم التحيّض بمضي أيام الطهر أي انّ الفاصل اللازم بين دم النفاس والدم اللاحق وهو أقلّ الطهر قد تحقق ، فأخذ في موضوع
هامش
( 1 ) ب 5 / 1 - أبواب النفاس .