تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ انّ تحيّض الأقسام المزبورة بالصفات مضافا إلى عموم قاعدة الصفات يدلّ عليه خصوص بعض الروايات وقد تقدم جملتها في طوائف القاعدة ، غاية الأمر خصوص الدلالة من جهة تنصيص ذلك البعض من الروايات على عناوين تلك الأقسام ، وعموم الدلالة من جهة عموم التعليل في الجواب بقاعدة الصفات هكذا الحال في بقية الطوائف مما كان موردها غير هذه الأقسام . وأمّا إن كان الدم في هذه الأقسام من المرأة غير واجد للصفات ففي ذات العادة العددية استظهر صاحب الجواهر من عبارة الشرائع تعميمه ذات العادة لها ، وانّ روايات العادة شاملة لها وهو ضعيف لظهور الأيام في الوقتية ، وبعبارة أخرى انّ الوقت لمطلق التعيين سواء زمانيا أو عدديا أو مكانا أو غير ذلك في اللغة إلا أنّ التعيين بحسب الضبط من الجهة المتكررة المعتادة فإذا كانت من جهة الزمن غير متعيّنة وإن كانت من جهة العدد متعينة فليس لها وقت زمنا وإن كان لها وقت عددا ، فالصحيح أنها من جهة الزمن مضطربة . ثمّ إنّ ما تراه المبتدئة والمضطربة والناسية الفاقد للصفات الأظهر فيه عدم التحيّض لما تقدّم من إمارية الصفرة والبرودة والرقّة والقلّة ونحوها على الاستحاضة ، ولعلّ ذلك هو قول الأكثر كما استظهره صاحب المدارك وانّ الخلاف في ما تراه واجدا ، واستدلّ للتحيّض بوجوه : الوجه الأول : بما دلّ على « 1 » إفطار المرأة بمجرّد رؤية الدم . وفيه : انّ التعبير في أكثرها بالطمث والحيض أي معلومية حال الدم وفي بعضها الآخر وإن عبّر بالدم وهو كثيرا ما يستعمل في الحمرة مقابل الصفرة - وإن كان
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 50 .