والمبتدئة والمضطربة والناسية فإنها تترك العبادة وترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات ، وأما مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال
شرح
بالعادة .
أما الفاقد فاستدلّ للتحيّض به بالإجماع حتى التزم به هنا من لم يلتزم به في المتقدّم ، وبأنّ التأخّر يزيده انبعاثا ، وبأن ظاهر موثّق سماعة المشتمل على التعليل هو كون موضوع الحكم بالتحيّض بالعادة هو اختلافها وحصول الاضطراب اليسير فيها سواء بالتقدم أو بالتأخّر ، وأشكل عليه بمنع الإجماع ومنع اعتباره وبأنّ الثاني اعتبار ظنّي لا دليل ملزم به وبأنّ الثالث تعدّي عن مورد الموثّقة بلا قرينة مع انّ لازمه جعل كلّ من التقدّم والتأخّر بالإضافة إلى أول العادة وهو غير فرض المقام ، وبأنّ مقتضى روايات « 1 » التقدّم المشتملة على حكم التأخّر هو نفي حيضيّة المتأخّر ، كما في صحيح محمد بن مسلم المتقدّم عنه عليه السّلام « وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت وصلّت » وكذلك مصحح علي بن جعفر « تصلّي ولا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها » « 2 » وفي مضمرة معاوية بن حكيم - عن الصفرة - « وبعد أيام الحيض ليس من الحيض » وفي مصحح إسماعيل « وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيام قرئها صلّت » وفي رواية علي بن أبي حمزة « وما كان بعد الحيض فليس منه » ومثله مرسلة يونس القصيرة . وفي موثّق أبي بصير عند أبي عبد الله عليه السّلام - عن الصفرة - وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » .
هذا ومقتضى موثّق أبي بصير تقييد إطلاق النفي في الروايات المزبورة باليومين في التأخّر ، وأما حمل مورد الموثّق على ما إذا حصل الحيض في وقته ثم رأت الصفرة أي في الصفرة المتأخّرة عن حيض قد وقع - فلازمه حمل الروايات النافية على ذلك
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 4 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 4 / 8 .