. . . . . . . . . .
شرح
واليومين والثلاثة ، ويتأخّر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » « 1 » الحديث .
ورواية علي بن أبي حمزة قال : « سئل أبو عبد الله عليه السّلام وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة ؟
فقال : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه » . « 2 »
وصحيح الحسين بن نعيم الصحّاف عن أبي عبد الله عليه السّلام - في حديث - قال : « وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة » « 3 » ، ولا يتوهّم ظهور القليل في ما دون اليومين وذلك لأنّ القلّة والكثرة أمران إضافيان وهما يلحظان بالإضافة إلى الشهر أو العشرة في دور الحيض فتعمّ القلّة ما يزيد على اليومين ، لا سيّما وانّ التقدم بيوم ويومين يعدّ في عرف طباع النساء رؤية في الوقت كما لا يتوهّم اختصاصها بالحامل بعد دلالتها على كون المدار على إمارية العادة ، هذا ، ولا يقيّد الروايات المتقدّمة ما في موثّق أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في المرأة ترى الصفرة فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » « 4 » ومثله مضمرة معاوية بن الحكيم « 5 » ، لما تقدّم من تعارف التقدّم اليوم واليومين في طباع النساء حتى أنه يعدّ مجيئه في ذلك مجيئا في الوقت والتعجيل ما يزيد على ذلك كالثلاثة أو الخمسة فيكون ذكرهما خارج مخرج الغالب لا الاحتراز .
وبعبارة أخرى : إن مثل التعليل في موثّقة سماعة ليس من قبيل الإطلاق كي
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 3 / 3 .
( 2 ) أبواب الحيض 4 / 5 .
( 3 ) أبواب الحيض ب 15 / 1 .
( 4 ) أبواب الحيض ب 4 / 2 .
( 5 ) أبواب الحيض ب 4 / 6 .