عليه تقدّم العادة أو تأخّرها ( 1 ) ولو لم يكن الدم بالصفات وترتّب عليه جميع أحكام الحيض ، فإن علمت بعد ذلك عدم كونه حيضا لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيام تقضي ما تركته من العبادات ، وأما غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العددية فقط
شرح
يقيد بل من نصوصية موضوع التقديم وهو صدق التعجيل ، وربّما يوقع المعارضة بين الموثّقة ونحوها مع ما في صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ؟ فقال : لا تصلي حتى تنقضي أيّامها ، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت وصلّت » « 1 » ومثله مصحح علي بن جعفر « 2 » والنسبة عموم من وجه مع الموثّق الذي هو عمدة أدلّة إطلاق التقديم ، فإنّ الموثّق يشمل الواجد للصفات والفاقد والصحيح يشمل المتقدّم والمتأخّر ، فيتعارضان في المتقدّم الزائد على اليومين وفيه : انّ الموثّق حاكم على الصحيح لتوسعته أيامها للمتقدّم الصادق عليه تعجيل العادة لتصديها لإدراجه في الأيام والعادة كأمارة .
الدم المتأخّر عن العادة
( 1 ) أمّا المتأخّر فإن أريد منه عن أول الحيض فالحكم بحيضيته لا إشكال فيه بعد كونه في العادة ولو كان فاقدا للصفات كما مرّ في روايات العادة ، وإن أريد تأخّره عن منتهى العادة كما هو ظاهر الكلمات فتارة لم يسبقه دم في العادة ، وأخرى يكون مسبوقا ، أما الشقّ الأول فتارة يكون واجدا للصفات وأخرى فاقدا ، فأمّا الواجد فلا خلاف في حيضيّته لشمول قاعدة الصفات له ولمجيء الوجوه الآتية في الفاقد لتوسعة العادة فيه أيضا لكن مرّ في المتقدم أنّ التسوية في المستندين لا وجه لها ، فإنّ التحيّض بالصفات لا يتقدم على دم آخر معارض واجد للصفات ، بخلاف التحيّض
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 4 / 1 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 4 / 8 .