أو مع تقدمه ( 1 ) وتأخّره يوما أو يومين أو أزيد على وجه يصدق
شرح
عبد الله عليه السّلام « وكلّ ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكلّ ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض » « 1 » ومثلهما مصحح علي بن جعفر وإسماعيل الجعفي وغيرها .
( 1 ) أما مع الصفات فلا إشكال لشمول كلّ من روايات التقدّم الآتية وقاعدة الصفات له لكن لا يخفى الفرق بينهما في مثل تعارضه مع دم سابق فإن الحكم بالحيضية على العادة تقدّم على الصفات في الدم السابق بخلافه على الصفات فالتسوية في الاستدلال بهما في غير محلّه ، وأمّا مع عدم الصفات ، ففي المبسوط ( وإن تقدم بأكثر من ذلك - يوم ويومين - أو تأخّر بمثل ذلك إلى تمام العشرة أيام حكم أيضا بأنّه دم حيض ) ، فعن الكركي وكاشف اللثام وجماعة التقييد باليوم واليومين وأطلق آخرون التقدم شريطة أن يصدق عليه تقدم العادة وهو الأقوى لما في موثّق سماعة قال : « سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ فقال : إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة ، فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت » « 2 » الحديث والتعليل صادق على الأكثر من يومين كما هو ظاهر في عرف النساء فإنه قد يتقدّم إلى خمس وإلا فالتقدم اليوم واليومين هو الغالب في الوقتية .
ويدلّ عليه أيضا موثّق إسحاق بن جرير قال : « سألتني امرأة منّا أن أدخلها على أبي عبد الله عليه السّلام فاستأذنت لها ، فأذن لها . . . فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ؟
قال : إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ، ثم هي مستحاضة ، قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكلّ صلاتين ، قالت له : إن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم الحيض اليوم
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 4 / 3 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 13 / 1 .