تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مثلا إذا رأت أربعة أيام ثم طهرت في اليوم الخامس ثم رأت في السادس كذلك في الشهر الأول والثاني فعادتها خمسة أيام لا ستة ولا أربعة ، فإذا تجاوز دمها رجعت إلى خمسة متوالية وتجعلها حيضا لا ستة ، ولا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء والسادس أيضا حيضا ، ولا إلى الأربعة .
شرح
والقرء هو خبث الحيض وهو الخلق المعروف لها أي عادتها ، نعم مرّ أنّ رؤية الدم المأخوذة شرطا في أقلّ الحيض وأكثره هو من استعمال الحيض بحذف المضاف أي أقل دم الحيض المرئي ، ولا وجه لإرادته في عنوان أيامها وأيام قرئها لكونه موضوع أحكام الحائض وهي لا تختص برؤية الدم على القول بحيضية النقاء لا سيّما حيضيته الخبثية ، نعم على القول بطهارة النقاء المتوسط يتأتّى البحث في كون الأيام شاملة له أم لا ؟ ولعل المنصرف الأولي هو أيام الدم لكونها الحيض خاصّة فهي أيام القرء خاصّة ، إلا أنّ الغريب ما يحكى من التزام صاحب الجواهر بذلك مع كونه قائلا بحيضية النقاء ، هذا وقد استدلّ بعدّة روايات تضمّنت إمارية العادة على حيضية الدم وعبّر عنها بلفظ أيام قعودها ، وهذا يتم بناء على حيضية النقاء المتوسط ومن تلك الروايات موثّق لسماعة قال « سألته عن امرأة رأت الدم في الحمل ؟ قال : تقعد أيامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدم على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة » « 1 » ومثلها عدّة من الروايات أخرى « 2 » بل انّ في الموثق لسماعة الوارد في المرّتين قد عبّر فيها سؤالا وجوابا بالقعود والجلوس ، كما انّ التحديد فيها لموضوع الحيض بعدم تجاوز الدم عشرة يقتضي حيضية النقاء المتخلل وإلا لم يكن عشرا فتأمّل فقد يفكك بين ظرفية العشرة وكميّة العشرة فالدلالة المزبورة إنما تتم بناء على إرادة الكميّة أيضا وأمّا لو أريد الظرفية فقط فلا . وكذا الحال في مرسلة يونس فإنه
هامش
( 1 ) أبواب الحيض 13 / 6 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 13 / 7 - 10 - 12 - 13 - 15 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 286 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى