. . . . . . . . . .
شرح
« أيّامها » فكذلك الحال فيما لو تعقبت بعادة أخرى .
وبعبارة أخرى أنّ مفاد الاتّفاق مرّتين ليس إلا تحقق العادة لما يستقبل لا نفي اقتضاء ما مضى من عادة سابقة ، فيقع التنافي بين مقتضي العادتين في ما يأتي ، وفيه : انّ طبيعة العادة الفعلية العرفية كما لو تكرر الاتفاق كرورا عديدة أن تكون مزيلة لما قبلها من عادة عرفية وبعبارة أخرى أنّ الخلق المعروف الوارد في المرسلة وهو الاعتياد والعادة في الطبيعة عند عروضها وحصولها توجب زوال العادة السابقة المضادة ، ومن ثم قيدت العادة في الكلمات بالفعلية فهي من الأسباب الرافعة سواء للاضطراب أو للعادة المخالفة ، فمن ثم يتصور التبدل في كل من العادة بحسب النظر العرفي أو بحسب مفاد النص وهو المرتين ، نعم يمكن فرض تبدل عادة المرّتين إلى عادة عرفية مستمرة مخالفة وهو كما لو تبدلت من عرفية إلى عرفية أخرى ، كما يمكن فرض تعقّب العادة العرفية بالمرّتين المخالفة وفي حصول التبدّل والانقلاب هاهنا تأمّل لقصور دليل المرّتين عن الشمول لمثل ذلك ، نعم لو افترض تعقّب العرفية باضطراب ثم المرّتين لكان مشمولا لبعض فقرات المرسلة .
ثم إنه قد أشكل على الأخذ بالعادة السابقة في الصورة الثانية في المتن ، بأنّ مفهوم موثقة سماعة دالّ على عدم بقاء العادة بذلك ، وبما في مرسلة يونس الطويلة في ذيلها « وإن اختلط عليها أيّامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حدّ ولا من الدم على لون عملت أيّامها بإقبال الدم وإدباره » فدلّت على أنّ تغير العادة يوجب الاضطراب فترجع إلى التمييز بالصفات .
وفيه : أمّا الموثّقة فغاية دلالة مفهومها على عدم دلالة الاختلاف مرّتين على كونه عادة لا على رفع اقتضاء العادة السابقة ، وأمّا المرسلة فموضوع الذيل هو المضطربة