تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

[ مسألة 11 : لا يبعد تحقق العادة المركّبة ]

( مسألة 11 ) : لا يبعد تحقق العادة المركّبة ( 1 ) كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة ، وفي الثاني أربعة وفي الثالث ثلاثة وفي الرابع أربعة أو رأت شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ثم شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ، فتكون ذات عادة على النحو المزبور ، لكن لا يخلو عن إشكال خصوصا في مثل الفرض
شرح
كمستمرة الدم ونحوها ، لا مثل الفرض ممّا لم يحدث لديها تحيّر في الحكم بالتحيّض . وأمّا الصورة الثالثة فزوال العادة بتكرر الاختلاف كثيرا لا ريب فيه إذ الحال في العادة العرفية كذلك فكيف بالحاصلة من المرّتين مع قصور الدليل في الشمول لمثل ذلك . ( 1 ) كما حكي عن جماعة من المتأخرين وحصولها تارة مرارا عديدة ممّا يوجب صدق أنّ ذلك خلقا معروفا لها وأنه أيامها المعلومة وأنه وقتا لها ، فيتحقق موضوع إمارية العادة ولا موجب لمنع ذلك إلا ما يأتي في حصول العادة المركّبة بالمرّتين ، وأما حصولها بالمرّتين ولو ضمن أربعة أشهر كما في أول مثالي المتن أو ضمن ثمانية أشهر كما في ثاني المثالين . فبتقريب أن يكون المدار في عنوان الأقراء هو التماثل في المرّتين من دون تقييد ذلك بكونهما في شهرين متتابعين ، بل جعل القيد الثاني هو تعاقب المرّتين واتّصالهما سواء في شهرين كما في العادة البسيطة أو أربعة أو ثمانية أشهر كما في المركّبة ونحو ذلك أو في شهر كما في الشهر الحيضي كما تقدّم كل بحسبه ، ويساعد على عدم تفسير القيد الثاني بذلك هو أنّ الظاهر أنّ المرّتين المتصلتين مبدأ شرعي لكل مورد تتحقق فيه العادة العرفية بالكرور ، بتبيان أنه من حيث العدد يكتفى بالمرّتين المتصلتين ، وبعبارة أخرى أنّ حالة التماثل في طبيعة الدم بمجرّد التكرر