[ مسألة 10 : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية ]
( مسألة 10 ) : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية ( 1 ) وإن رأت مرّتين على خلاف الأولى لكن غير متماثلتين يبقى حكم الأولى ، نعم لو رأت على خلاف العادة الأولى مرّات عديدة مختلفة تبطل عادتها وتلحق بالمضطربة .
شرح
المغيرة - التوقيت بحسب عدّة أيام الطهر أيضا - عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك قال : « تدع الصلاة لأنّ أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس » « 1 » .
الجهة الرابعة : الظاهر من الروايات إمارية الوقت على الحيض في المبدأ وكذلك لو كانت وقتية وسطية أو في المنتهى . إلا أنّ وقتية المنتهى لا يبعد أماريتها كالعادة العددية في الكشف عن العدّة ، هذا في الإثبات وأما نفي حيضية غير ما هو على العادة مطلقا أو عند التعارض بين الدمين فسيأتي ، وكذا تقدم إمارية العادة على التمييز بالصفات .
( 1 ) أمّا سقوط العادة الأولى فلتحقق موضوع العادة الأخرى الموجب إمّا المعارضة لمقتضى الأولى أو لتبدلها ، وإمّا الأخذ بالثانية فلظهور الأدلّة في التعويل في رؤية الدم على ما قبله من العادة المتّصلة به والذي عبّر عنه في كلام جملة في المقام بالفعلية ، وهذا الاستظهار مطّرد في أدلّة الأسباب والمسببات ، عندما تتعاقب أن يكون اللاحق المخالف في الأثر مزيلا للسابق . وعلى ذلك فلا مزيل لأثر العادة السابقة في الصورة الثانية وهي ما لو تعقبها مرّتان غير متماثلتين ، لعدم كونهما سببا مضادا في الأثر للسابقة ، وقد يقال : انّ التفكيك بين الصورتين متدافع فإنّ العادة السابقة إذا كانت مؤثرة فيما تعقبت بمختلف مع وجود الفاصل لاندراجها في عموم
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 9 / 2 .