تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
الطهر ، ويشهد لهذا التعميم ما تقدم من قرينة تعارف هذا الدور الحيضي لدى كثير من النساء أي بحسب تساوي عدّة كلّ من الحيض المتكرر والطهر . وانّ ذلك يكون وقتا معلوما لهنّ ، وبالتالي فتصدق عمومات عناوين العادة الواردة على ذلك ككونه وقتا لها وخلقا معروفا وأيامها ونحو ذلك غاية الأمر صدق ذلك عند تكرر ذلك بنحو يوجب الصدق العرفي وهذا مطرد في كثير من الصور التي لم يتعرضوا لها كما أشار إلى ذلك صاحب الجواهر ، إلا أنه يبقى الكلام في انّ مفاد الروايتين في تحقق العادة بالمرّتين هل هو تعبّد خاص فيتقيّد بجميع القيود المذكورة فيهما من الشهرين والاتّفاق في الوقت والعدد وغير ذلك . فيكون هذا عادة شرعية ملحقة بالعادة العرفية ، أم أن ظاهر قوله عليه السّلام في المرسلة وكيفية تعليله واستشهاده « وإنّما جعل الوقت ان توالى - إلى قوله - فصاعدا » على ايجاب التوالي مرّتين مطلقا للاعتياد ، ولا ينافيه ما في بعض الروايات كمصحح أديم بن الحرّ قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إنّ الله حدّ للنساء في كل شهر مرّة » « 1 » فهو بحسب طبيعة غالب النساء ، فلا يكون قيدا احترازيا لا سيّما بالإضافة لمن تكون كذلك عادتها ، ويعضد ذلك أنّ الشهر في غالب الأبواب محمول على الأعم من ما بين الهلالين أو الكسري الملفّق ما لم تقم قرينة خاصّة على الأول وهذا يفيد التعميم ، مضافا إلى ظهور الروايتين في أنّهما في صدد كون المرّتين مبدأ عددي في كل مورد تتحقق فيه العادة العرفية من دون احتياج إلى تكرر ذلك كرورا والمفروض في الدور الحيضي تحقق العادة العرفية ، وسيأتي في العادة المركّبة أنّ القيد الثاني في خبري العادة الشرعية الأقوى تفسيره بالتعاقب والاتصال وأنّ الشهرين من باب المثال للعادة البسيطة المتعارفة ، ويظهر من صحيح عبد الله بن
هامش
( 1 ) أبواب النفاس ب 5 / 1 .