تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وفي أول الشهر الأخر أيضا خمسة أيام ، وإن كانتا متماثلتين في الوقت دون العدد فهي ذات العادة الوقتية كما إذا رأت في أول شهر خمسة وفي أول الشهر الآخر ستة أو سبعة مثلا ، وإن كانتا متماثلتين في العدد فقط فهي ذات العادة العددية كما إذا رأت في أول شهر خمسة وبعد عشرة أيام أو أزيد رأت خمسة أخرى .
شرح
وتكرره ، وفي حيثية إمارية أنحاء العادة والصفات . الجهة الأولى : ما يتحقق به العادة فإن مقتضى القاعدة في صيرورة الحيض وقتا وخلقا معروفا وأيّام أقرائها والأيام المعلومة هو بالتكرر بنحو يوجب الصدق العرفي إلا أنّ ما ورد في موثقة سماعة ومرسلة يونس الطويلة يقتضي الاكتفاء بالمرّتين إلا أنّ بين مقتضى القاعدة ودلالتهما عموم من وجه ستأتي الإشارة إليه ، ففي الأولى قال : « سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام ، يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيام سواء ؟ قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتّفق شهران عدّة أيام سواء فتلك أيّامها » « 1 » . وفي الثانية قال عليه السّلام : « وإنّما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله صلّى اللّه عليه وآله للتي تعرف أيّامها : دعي الصلاة أيام أقرائك ، فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنّة لها ، فيقول لها : دعي الصلاة أيام قرئك ، ولكن سنّ [ بيّن ] لها الأقراء ، وأدناه حيضتان فصاعدا » « 2 » . ويعضد ذلك الاستعمال الوارد في بعض الآيات نظير قوله تعالىفَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ« 3 » فاستعمل النساء للاثنتين فما فوق ولو بقرينة الروايات الواردة والضرورة الفقهية ، وقوله تعالىوَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ« 4 » . الجهة الثانية : في الأقسام المشمولة فالموثقة نصّ في العددية مطلقا سواء كانت
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 14 / 1 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 7 / 2 . ( 3 ) النساء / 11 . ( 4 ) النساء / 176 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 275 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى