[ مسألة 9 : تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين ]
( مسألة 9 ) : تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين ( 1 ) فإن كانتا متماثلتين في الوقت والعدد فهي ذات العادة الوقتية والعددية كأن رأت في أول شهر خمسة أيام
شرح
« أيام قرئك » و « أيام معلومة قد أحصتها » . . تعرف أيّامها ومبلغ عددها ، وقد يظهر من هذا الذيل أنّ لفظ الأيام لعادة الوقت مقابل العدد لكنه عليه السّلام قد وصف أيام أقرائها بكم هي ، وفي موضع آخر « التي تعرف أيام أقرائها ولا وقت لها إلا أيامها قلّت أو كثرت » ، وكذا قوله عليه السّلام « وخلقتها التي جرت عليها ليس فيه عدد معلوم موقت غير أيامها » . وأما المبتدئة فقوله عليه السّلام « وإن لم يكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أول ما رأت » وأما المضطربة فقوله عليه السّلام « فإن اختلطت عليها أيامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حدّ » ، وأما الناسية فقوله عليه السّلام « التي قد كان لها أيام متقدمة ثم اختلط عليها من طول الدم وزادت ونقصت حتى أغفلت عددها وموضعها من الشهر » ، ثم انّ الوقت في الوقتية قد يظهر من قوله عليه السّلام في تعريف الناسية أنه بلحاظ الشهر الهلالي وهو ظاهر الكلمات في المقام إلا أنّ ما عن العلّامة في المنتهى والشهيد الثاني وصاحب الجواهر والشيخ الأنصاري يظهر منه أنه الشهر الحيضي وكذا ما عن جماعة كالشهيد في الذكرى وصاحب الرياض من اشتراط تساوي الطهر في المرّتين اللتين تحصل العادة بهما ، فإنّ مقتضاه التوقيت بقدر الطهر المتوسط بين القرءين وهو معنى الشهر الحيضي ، والصحيح هو الأعم من الهلالي والحيضي بمعنى مجيء الدم اللاحق على فاصلة من الطهر منتظمة القدر - بحسب الشهر الهلالي كسرا - سواء كانت ذات عادة عددية أم لا ، فالمدار في الثاني على فاصلة منتهى الدم السابق وبدء الدم اللاحق فيكون شهرا كسريا عدديا ، وقد يكون الثاني هو الغالب في عادة النساء الوقتية .
( 1 ) والكلام يقع في جهات فيما تتحقق به العادة والأيام المضافة إلى حيضها ، وفي أقسام العادة المتحققة به ، وفي الظرف الزمني للتحقق من جهة الشهر المراد