[ مسألة 8 : في أقسام الحائض ]
( مسألة 8 ) : الحائض إما ذات العادة أو غيرها ، والأولى إما وقتية وعددية أو وقتية فقط أو عددية فقط ، والثانية إما مبتدئة وهي التي لم تر الدم سابقا وهذا الدم أول ما رأت ، وإما مضطربة وهي التي رأت الدم مكررا لكن لم تستقر لها عادة ، وإما ناسية وهي التي نسيت عادتها ويطلق عليها المتحيرة أيضا ، وقد يطلق عليها المضطربة ويطلق المبتدئة على الأعم ممن لم تر الدم سابقا ومن لم تستقر لها عادة أي المضطربة بالمعنى الأول . ( 1 )
شرح
تراه المرأة بعد تسع أيام أو عشرة من الحيض الأول ، لعدم فصل أقلّ الطهر ، وجه التدافع أنّه مع عدم حيضية النقاء المتخلل وعدم شرطية التوالي في الثلاثة فلا بد من الحكم بحيضية اليوم التاسع أو العاشر . والصحيح عدم ورود الإشكال لما مرّ سابقا من أنّ هناك ثلاثة أمور خالف فيها صاحب الحدائق المشهور ، فمضافا للأمرين المذكورين لم يشترط صاحب الحدائق وقوع جملة الحيض الواحد في ظرف العشرة أيام . وهذا الأمر الثالث لم يذهب إليه جملة من خالف المشهور مثل الشيخ وغيره ككاشف اللثام . نعم يرد الإشكال على صاحب الحدائق بامتداد مدة الحيض زمنا طويلا حتى في غير ذات العادة وإن اشترط التوالي في الثلاثة أيام في غير ذات العادة ، وذلك لإمكان امتداد الحيض فيما زاد على الثلاثة فيفرض فيه التجزئة بالآنات مع تخلل النقاء المزبور .
( 1 ) هذه التقسيمان بتبع ورودها لفظا أو معنى في الروايات وهي شاملة بحسب الطبع لحالات المرأة كما في قوله عليه السّلام : « انّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله سنّ في الحيض ثلاث سنن بيّن فيها كلّ مشكل » ، والغرض منها اختلاف الحكم المترتّب عليها وإمارية بعضها على الحيض مبدأ ومنتهى أو وقتا وعددا أو إثباتا ونفيا ، أمّا ذات العادة بأقسامها فقد ورد في مرسلة يونس الطويلة أيضا « قد صار لها وقتا وخلقا معروفا » كما عبّر عنه أيضا