تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
الحيض ولم يكن من أيّام العادة . ويشكل على الثالث : انّ اللازم تقييد الشرطية الثانية بفصل أقلّ الطهر . وعلى الثاني : انّ اللازم تقييد اطلاق الشرطية الأولى بأن لا يزيد مجموع الدمين عن عشرة أيّام ، وان أدنى الطهر مقيد بما بين الحيضتين . وعلى الأول : انّ اللازم اختلاف السياق الواحد ، وأشكل صاحب الجواهر على الحدائق وهو الاحتمال الثاني بأن تقييد كون مجموع الدمين والنقاء المتخلل واقعا في جملة عشرة أول رؤية الدم أولى من تقييد أقل الطهر عشرة بكونه فيما بين الحيضتين ، إلا انّك عرفت انّ قاعدة اقلّ الطهر مخصوصة بما بين الحيضتين على كل الأقوال . والأظهر من الاحتمالات هو الثالث كما نسب إلى المشهور ، بعد توافقه وما مرّ من رواية يونس القصيرة وبعد اقتضاء سياق موثقة محمد بن مسلم ذلك حيث انّ عنوان الثلاثة في صدرها قيدا للدم المقتضي لظهور العشرة في تقييد الدم أيضا ، والظاهر انّ الصحيحة لابن مسلم عين رواية الموثقة كما لا يخفى وان لم تشتمل على الصدر . فتكون العشرة في كلا الشرطيتين هي عشرة أول رؤية الدم ، وان قيدت الشرطية الثانية ولفظ « بعد » فيها بفصل أقلّ الطهر ، ثم انّ مقتضى هذا المعنى كون النقاء المتخلل حيضا لجعل العشرة أكثر الحيض . الثالثة : بقوية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة إذا طلقها زوجها ، متى تكون أملك بنفسها ؟ قال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها ، قلت : فإن عجل الدم عليها قبل أيام قرئها ؟ فقال : إذا كان الدم قبل عشرة أيّام فهو أملك بها ، وهو من الحيضة التي طهرت منها ، وان كان الدم بعد العشرة فهو من الحيضة الثالثة وهي