. . . . . . . . . .
شرح
وإلا لاختلف السياق الواحد وتعدد المقسم الذي جرى عليه تقابل القسمين في الشرطيتين ، وعلى هذا فاطلاق الشرطية الأولى يقتضي الحكم بحيضية الدم وان انفصل كل يوم منه عن الآخر بمقدار تسعة أيّام فقد تبلغ الحيضة الواحدة ما يزيد على التسعين يوما ، بل لو اعتبر هذا الاطلاق بين آنات الحيض لامتدت الحيضة الواحدة سنينا متطاولة ، كما انّ هاتين الروايتين دالتان على طهر النقاء وعلى عدم تقيّد أكثر الحيض بعشرة أول رؤية الدم .
هذا ، والروايتان تحتملان بدوا أربعة معان :
الأول : ما ينسب إلى المشهور من كون العشرة الأولى هي عشرة الدم من أول رؤيته والعشرة الثانية هي عشرة الطهر .
الثاني : ما ذهب إليه صاحب الحدائق من أن العشرة في كلتيهما هي عشرة الطهر .
الثالث : ما ذهب إليه صاحب المدارك - وهو المنسوب إلى المشهور أيضا - من كون كلا العشرتين هما عشرة الدم من أول رؤيته .
الرابع : هو ما تقدم في الاحتمال الثاني إلا انّه يستظهر من حرف الجر في قوله عليه السّلام في الشرطية الأولى « من الحيضة الأولى » الابتداء لا التبعيض ، ويجعل متعلّقا بالاستحاضة المقدرة أي فهو استحاضة بسبب الحيضة الأولى ، وهذا بخلاف المحمول في الشرطية الثانية فانّه بمعنى الحيض الثاني ، فتكون الشرطيتان لبيان لزوم اقلّ الطهر بين الحيضتين .
ويشكل على الأخير بأنه خلاف المتبادر من حرف الجر ( من ) وهو التبعيض مضافا إلى لزوم التفكيك في استعمال حرف الجر والمحمول في السياق الواحد للشرطيتين ، ولزوم تقييد الشرطية الأولى بكون ما تراه قبل العشرة إذا لم يكن بصفات