. . . . . . . . . .
شرح
الدمين ويتدافع مع فرض ضمّه إلى الثلاثة واعتبارهما دما واحدا فيكون تخصصا لا تخصيصا . وسيأتي أن بمثل هذه النكتة يتأمل في مدعى المشهور .
واستدلّ بما في الفقه الرضوي « وإذا رأت يوما أو يومين فليس ذاك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيّام متواليات وعليها أن تقضي الصلوات التي تركتها في اليوم واليومين » « 1 » وبأصالة عدم الحيض ويأتي الكلام عنها ، واستدلّ للقول الثالث للراوندي بما تقدم في موثق إسحاق المتقدم في الأمر الأول الوارد في الحبلى ولكن مرّ أنه في الحكم الظاهري .
واستدلّ للقول الثاني بإطلاقات الثلاثة ومنع انصرافها إلى التوالي ، وبعبارة أخرى أن دعوى الانصراف ليس بمثابة لسان الشرطية كي يرتكب به تقييد اطلاقات الحيض أو اطلاقات الصفات بناء على استفادة الحدّ منها لا العلامية والامارية فقط .
واستدلّ أيضا بالروايات الآتية ، والتي استدلّ صاحب الحدائق بها .
ويستدل للقول الرابع بروايات : منها : مرسلة يونس القصيرة عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السّلام - في الحديث - « ولا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض » « 2 » فقوله عليه السّلام « حتى يتم لها ثلاثة . . . فهو من الحيض » نصّ في الاعتداد بالثلاثة المتفرقة من رؤية الدم ، وأشكل على الاستدلال بها : أنّها مرسلة وأن الراوي عن يونس هو إسماعيل بن مرار ولم يوثّق ، مع انّه لا يعلم
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 4 / 5 ، جامع أحاديث الشيعة .
( 2 ) أبواب الحيض ب 4 / 11 .