. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : انّه عليه السّلام في صدد دفع توهّم كون الانفصال موجبا لتعدد الحيض ، فنفى ذلك ما دام المنفصل قبل العشرة ، فانّه يلحق بالحيضة الأولى ، أي بما قد تحقق حيضا سابقا والذي قد اعتبر فيه كونه ثلاثا أي متصلة متعاقبة ، أي بالحيضة الأولى التي فرض وقوعها وظهور الموثقة يدعم ما استدلّ به في تقريب الاتصال من انّ مادة الحيض بمعنى السيلان فإذا قيّد بالثلاثة يكون ظاهرا في الاستمرار بحسب طبعه نظير الإقامة عشر في السفر عبارة عن السكون والتوقف المنافي للحركة والانتقال عكس الحيض فانّه سيلان وجري المنافي له الانقطاع والتوقف ومن ثم جاء توهم تغاير المنفصل من الدم في ما قبل العشر ، فتأمّل فانّه قد تقدم انّ الأقرب في معناه هو اجتماع الدم وتهيأ الرحم للقذف به إلى الخارج .
وبنفس التقريب للدلالة على الاتصال يجري في صحيحته الأولى هذا غاية ما يمكن الاستدلال به للمشهور ، إلا أن الكلام في الموصوف بالاستمرار وهو الحيض الخبثي في مقابل حدّث الحيض المعنوي هل هو رؤية الدم في ظاهر الفرج وقد يظهر الاتفاق على عدم ارادته وبالتالي فيختلف خبث الحيض عن بقية الأخباث ونجاستها في أن مثل البول والغائط والمني ونحوها لا يحكم عليها بالنجاسة الخبثية ولا توجب الحدث إلا بالخروج إلى الظاهر بخلاف دم الحيض ، وقد سبقت مسألة في ابتداء الحيض أن موثق عمار دالّ على كون المدار في حصول الحيض على مجيء الدم في الموضع وهو باطن الفرج ، إلا أنه يدور الأمر بين باطن الفرج أو باطن الرحم في تحقق وجود الحيض الواقعي لا بحسب الوجود في الوظيفة الظاهرية ، ويشهد للأول ظاهر موثق عمّار ومرسلة يونس القصيرة حيث عبّر عن ما تراه متفرقا ثلاثة أيّام أنه أدنى الحيض ، مضافا إلى الظهور المتبادر من أقلّ الحيض ورؤية الدم هو