تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . .
شرح
بحسب الدم المرئي كما هو ظاهر الكلمات لا بحسب حدث الحيض كما عن المحقق الآخوند الخراساني في رسالته قال عليه السّلام « وان مرّ بها من يوم رأت عشرة أيّام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض انّما كان من علّة امّا من قرحة في الجوف وامّا من الجوف فعليها أن تعيد الصلاة وتلك اليومين التي تركتها لأنها لم تكن حائضا ، فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين ، وان تم لها ثلاثة أيّام فهو من الحيض وهو أدنى الحيض ولم يجب عليها القضاء » « 1 » فمع كون تلك الأيام الثلاثة متفرقة في العشرة إلا انّه عليه السّلام اعتبرها أدنى الحيض مع انّ النقاء المتخلل كما سيأتي حيض بحسب نفس هذه الرواية والروايات الأخرى . واستدلّ بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « وإذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى ، وان كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » « 2 » بتقريب انّ اطلاق الشرطية الأولى فيها ظاهر في الشمول للثلاثة المتفرقة وأن المدار هو فقط على اجتماعها في العشرة اي قبل العشرة ، وكذلك التقريب في موثقته عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيام ، وإذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة » « 3 » . أقول : المتحصل من روايتي محمد بن مسلم سيأتي في حكم النقاء المتخلل ، إلا أن الظاهر من موثقته اعتبار اتصال الثلاثة وذلك لأنه عليه السّلام بعد أن اعتبر كون الحيض ثلاثة ، الحق بالحيضة ما تراه قبل العشرة أيّام ومقتضى المقابلة بين الثلاثة وبين الأيام الملحقة المنفصلة ، هو كون الثلاثة متصلة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 / ص 158 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 12 / 1 . ( 3 ) المصدر السابق ب 10 / 11 .