تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
كما أن أقل الطهر عشرة أيام ( 1 ) وليس لأكثره حد ، ويكفي الثلاثة الملفّقة فإذا رأت في وسط اليوم الأول واستمر إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه
شرح
كانت عالمة فكيف تؤمر بالسبع وأيام اقراءها قد تكون أكثر ، فبيان الكثرة وقع تبعا ولعلّه وهم الراوي في تركيب الألفاظ لا سيّما وأن المصحح ظاهر نهاية الطريق فيه والسؤال من غير واحد ، أن المصحح من الجمع في المروي من قبل الراوي ثم انّ المراد باليوم هل هو بياض النهار أو مجموعه مع الليل أو غير ذلك فسيأتي . ( 1 ) الأمر الثاني : أن أقلّ الطهر عشرة ايّام ، وهو مورد وفاق فيما بين الحيضتين وأما فيما بين الحيض الواحد فحصول الطهر بما دون العشرة محل خلاف بين المشهور وجماعة كما يأتي ، ويدلّ على موضع الوفاق النصوص المتعددة « 1 » كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا يكون القرء في أقل من عشرة أيّام فما زاد ، أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم » وغيرها ، نعم في صحيح « 2 » يونس بن يعقوب « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت ، فإنها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تصلّي ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فانّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تصلي ، قلت : فانّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع الدم عنها وإلا فهي بمنزلة المستحاضة » وهو يوهم كون الطهر بين الحيضتين أقلّ من العشرة إلا انّ الذيل والمورد صريح في المضطربة المستمرة الدم التي اختلف عليها الدم ومن ثم حكم عليه السّلام عليها بعد الشهر بالاستحاضة ، والا لتكرر الحكم بالحيضية لو كان الطهر أقلّ من العشرة ، مما يدلل على أن التحيّض هو بحسب الظاهر كما هو الحال في المبتدأة مستمرة الدم كما في مصحح يونس كما يأتي . ثم انّ اطلاق الأدلّة من ناحية الكثرة ناف للحد
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 11 ، وأبواب العدد ب 17 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 6 / 2 - 3 .