. . . . . . . . . .
شرح
ثلاثة التوالي ووقوع الثلاثة في عشرة الدم وحيضية النقاء المتخلل .
ثم انّ المراد من هذا الشرط هو توالي رؤية الدم ، وذهب المحقق الطهراني إلى تواليه بحسب باطن الرحم والآخوند الخراساني إلى توالي حدث الحيض ، ثم انّ محصّل القول الثاني هو عدم شرطية توالي رؤية الدم لا عدم توالي الحيض كخبث ولو بحسب وجوده في باطن الرحم ، ويكون اشتراط الثلاثة في رؤية الدم أقلّ من جهة الرؤية للدم لا من جهة خبث الحيض ، وأكثر رؤية الدم هو عشرة لا أن أكثر الحيض هو رؤية الدم عشرة لأن الدم المتفرق المنتهي في اليوم العاشر يوجب حيضية العشرة أيضا ، فأقل رؤية الدم قد تكون أقلّ الحيض وقد تكون متوسط الحيض وقد تكون أكثر الحيض . ، واستدلّ للمشهور بظهور الأدلّة الآخذة لعنوان التقدير بالثلاثة في الاتصال كما هو الحال في نظيره من الاستعمالات لا سيما في جملة من الأفعال التي تقيّد بالكم الزماني والتي يمكن من طبعها الاتصال في الغالب وبأن ( وحدة الدم تساوق الاتصال والانفصال موجب للتعدد فيكونان دمين لا دم حيضة واحدة ، نعم بعد تواليه ثلاثا ثم مجيئه منفصلا في العشرة دلّ الدليل على حيضيته وإن كان أقلّ من ثلاثة وهو بلحاظ ضمه إلى الثلاثة واعتبار مجموعهما حيضا واحدا ) « 1 » .
ولا يخلو هذا الاستدلال من الغرابة وذلك لامكان تصوير الوحدة باتصال حدث الحيض والحكم بحيضية أيام النقاء ، غاية الأمر سوف يزيد عدد الحيض عن حدّ الأقل الثلاثة إلى الحد المتوسط لا أن يخرج عن عموم « أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة » مضافا إلى أن تخصيص أقلّ الحيض ثلاثة بما يلحق في العشرة لا وجه له لعدم تعدد
هامش
( 1 ) التنقيح ج 7 ص 125 ط . الحديثة .