تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها » « 1 » وظاهرها البدوي وان كان تقرير تحقق الطمث باليومين وقد يقال إن بعض التقريرات الطبيّة محدّد للحيض بيومين إلى ستّة أيّام الا أنه لا يحصل النقاء التام إلا في اليوم الثالث فغالب الحيض ثلاثة ، وعن المحقق الهمداني الميل إلى كون أقلّ الحيض في الحبلى المبتدأة هو يومين تخصيصا للعمومات بالموثقتين المزبورتين ، وذهب المحقق الشيخ هادي الطهراني إلى كون جملة قيود الحيض بما فيها من حدّ القلّة والكثرة هي علامات إمارية لا حدودا واقعية . وفيه : أن ظاهر موثق سماعة هو تركيز جهة السؤال عن الاختلاف الذي تشهده البكر المبتدأة مع عدم حصول العادة لها ، فأجاب عليه السّلام بأن حصول العادة لها هي باستواء الأيام لها شهرين ، وأنها تتحيض برؤية الدم ما دام لم يتجاوز عشرة ، وهذا حكم في مرتبة الظاهر ، لا بيان للحدّ الواقعي كما هو الحال في الموثق الأول ، وكون حكمة جعل الحدود هو العلامية لا ينافي اطلاق القيدية ما دام لا يحصل العلم بالحيض بدونه . وفي مصحح يونس عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السّلام - في حديث - « وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض » « 2 » وهو يحتمل - ولو بعيدا - عطف « أو أكثر » على المعطوف الأول دون الثاني فيكون بمنزلة تكراره لكي يشمل الحدود المتوسطة بين السبعة والعشرة ، فعلى ذلك لا يرفع اليد عن دلالة المستفيضة بمثل هذه الدلالة ، لا سيّما أنه عليه السّلام في صدد بيان جهة أخرى وهي حكم المضطربة وتعليل التحيّض بالسبع عدد الأيام لجهلها بأيّام اقراءها وإلا لو
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 14 / 1 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 8 / 3 .