[ مسألة 6 : أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة ]
( مسألة 6 ) : أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة ( 1 ) فإذا رأت يوما أو يومين أو ثلاثة إلا ساعة مثلا لا يكون حيضا ،
شرح
( 1 ) تعرّض الماتن في المسألة لعدّة أمور :
الأمر الأول : كون أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، وهل هما قيدان في الحد الواقعي أم مقوّمان لأصل الحدّ أم قيدان فيه على وجه الطريقية أم صفات كمية إمارية ، ولم يقع خلاف في أصل التحديد الكمي الا أنه اختلف في الأوصاف الأخرى للكم المزبور كما يأتي ، ويدلّ عليه الروايات المستفيضة « 1 » كصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله قال : « اقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره ما يكون عشرة أيام » وفي صحيح صفوان « أدناه ثلاثة وأبعده عشرة » وغيرها من الروايات .
نعم في موثق إسحاق بن عمّار المتقدم في « الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟
قال : عليه السّلام : ان كان الدم عبيطا فلا تصلّ ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » « 2 » وقد تقدم أنها في الحكم الظاهري لترتيب الحكم على التمييز بالصفات ومن ثم قيّد فرض المسألة باليوم واليومين والا لو كان قد احرز الثلاثة فلا شك في البين .
وفي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ان أكثر ما يكون الحيض ثمان ، وأدنى ما يكون منه ثلاثة » « 3 » وهو محمول على عادة كثير من النساء بقرينة وقوع ذلك في مقابل ما استفاض من أن أكثره عشرة ، وفي موثق سماعة بن مهران قال :
« سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام ، يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدة أيّام سواء ؟ قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 10 و 12 .
( 2 ) المصدر السابق ح 10 / 13 - 14 .
( 3 ) المصدر السابق ب 14 / 1 .