تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور ( 1 ) أن الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض وإلا فمن القرحة إلا أن يعلم أن القرحة في الطرف الأيسر ، لكن الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض ،
شرح
الوظائف الظاهرية المترتبة طولا والامارات والأصول لأنها للتوظّف الفعلي الرافع للتحيّر . نعم لو ثبتت قاعدة الإمكان بأوسع من قاعدة الصفات لكانت مقدمة على الأصول العملية أو الاحتياط وأما بالنسبة إلى تروك الحائض الأخرى فتجري فيها البراءة ولا تعارض بأصل آخر لكون نجاسة الدم قدر متيقن بين الطرفين . الأمر السابع : هل يختص الاختبار المزبور بالدوران بين دم الحيض والعذرة فلا يعم ما لو دار بين دم الحيض والقرحة أو بين الثلاثة أو لو كان دم الاستحاضة طرفا ثالثا أو رابعا ، الظاهر العموم في جانب صفات الحيض نفيا أو اثباتا ، وأما الدوران بين البقية فعموم صفات الاستحاضة لا يخلو من قوّة كما مرّ ، كما انّ حكم الشك في أصل الافتضاض كذلك بالأولوية أو المساواة . ( 1 ) حكي عن الصدوقين والشيخ في النهاية والمبسوط وابن براج وابن إدريس وابن حمزة وابن سعيد والعلّامة والمحقق الثاني وغيرهم مطابقا لرواية الشيخ في التهذيب ، لكن ظاهر الكليني في روايته العكس ومال إليه الشهيد وحكاه عن ابن طاوس وزعم أن أكثر نسخ التهذيب كالكافي ، وتوقّف جماعة في الحكم كالمحقق الحلي في الشرائع وعن المعتبر انّ الرواية مقطوعة مضطربة لا أعمل بها . هذا ، وقد روى الشيخ عن محمد بن يحيى رفعه عن أبان قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : فتاة منّا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة فقال : مرها فلتستلق على ظهرها وترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وان خرج من الجانب الأيمن فهو من