وإلا فإن كان في أيام العادة فكذلك ( 1 ) ، وإلا فيحكم بأنه استحاضة ( 2 ) ، وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج والصبر قليلا ثم إخراجها فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة وإن كانت منغمسة به فهو حيض ( 3 ) ، والاختبار المذكور واجب فلو صلّت بدونه بطلت وإن تبين بعد ذلك عدم كونه حيضا إلا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضا إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا ، وإذا تعذر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض وإلا فتبني على الطهارة لكن مراعاة الاحتياط أولى ، ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج ،
شرح
( 1 ) نصا وفتوى ، ويأتي تفصيله في المسائل اللاحقة .
( 2 ) إجمالا بتوسط صفات الاستحاضة وتفصيله يتنقّح بما يأتي .
( 3 ) لم يحك مخالف في الاختبار المزبور غير ما عن المقدس الأردبيلي من الرجوع إلى الصفات والفاضلين في الحكم بالحيضية في التقدير الثاني ، ففي المسألة أمور :
الأمر الأول : يدل على الاختبار المزبور صحيح خلف بن حمّاد الكوفي - في حديث - قال : « دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام بمنى فقلت له : ان رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث ، فلما افتضّها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام ، وأن القوابل اختلفن في ذلك ، فقالت بعضهن : دم الحيض ، وقالت بعضهنّ : دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال : فلتتق الله ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ولتصلّ ، ويأتيها بعلها إن أحب ذلك ، فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ، قال : ثم نهد إليّ فقال : يا خلف ، سرّ الله سرّ الله فلا