تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
والرابعة : ما يأتي في المسألة اللاحقة من صحيح حمّاد من ظهوره في عموم الطريق لاحراز دم الحيض ولو كان الدوران مع دم العذرة وهو بنفسه طائفة رابعة وكذا صحيح زياد بن سوقة . وأشكل على دلالتها : أولا : بعدم كون مفادها التعبّد بالصفات لاحراز الحيض ، وانما ترشد إلى حصول العلم باجتماع الصفات ، وفيه : أنه ليس المراد من امارية الصفات التعبّدية هو التأسيس ، بل الامضاء كما هو الحال في أغلب الامارات ، وامّا التقييد بالاطمئنان فالنوعي منه صحيح لا الشخصي ، والأول هو بحسب اعتبار الظن الحاصل من المنشأ الخاص لدى السيرة العقلائية ، والفرض امضاء ذلك المنشأ . ثانيا : انّها واردة في مستمرة الدم ، لا مطلقا مضافا إلى دلالة عنوان الاستحاضة لغة على ذلك بعد كون الصفات للتمييز بينها وبين الحيض ، وفيه : انّ في العديد منها تنصيص على غيرها من الموارد ومنه يظهر استعمال الاستحاضة في الأعم في الدم الذي يقابل الحيض وان لم يكن مستمرة الدم ، كما يأتي في الروايات استعماله كثيرا في ذلك ، هذا وفي مرسل يونس الوارد في استبراءها « فان خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر » « 1 » . ثالثا : منافاتها لقاعدة الامكان وانّ كلّ ما لم يكن حيضا فهو استحاضة وإن كان بصفات الحيض ولعدم الأخذ بها من قبلهم في موارد أخرى ، وفيه : انّ البحث في المقام اقتضائي واجمالي ، وفي وجود عموم يتمسك به ما لم يكن في البين دليل أقوى يتمسك به ، فبقية الجهات يتم تنقيحها في ذيل المسائل الآتية .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة أبواب الحيض ب 9 / 4 .