. . . . . . . . . .
شرح
فريضة واجبة فلتتوضأ ولتصل وليمسك عنها زوجها متى ترى البياض فإن كان دم الحيض لم تضرها الصلاة وان كان دم العذرة كانت قد أدت الفريضة ففعلت الجارية ذلك » « 1 » فابتداء جوابه عليه السّلام الأمر بتقوى الله تعالى ظاهر في الامساك عن الاحتياط الذي أمروها به ، وانّه ان كانت حائضا فعليها أن تمسك عن الصلاة ، وكون هذا الصدر لم يذكره الراوي في السؤال للامام عليه السّلام وانّما ذكره الراوي لغيره ، لا يخلّ بذلك الظهور ، فإن الابتداء بالأمر بتقوى الله تعالى وبترتيب آثار الواقع من دون الجمع بين آثار الموضوعين المتباينين ظاهر في لزوم احراز الواقع ، هذا وقد حررنا في محلّه « 2 » أن الفحص في الشهبة الموضوعية في ما أخذ في الحكم تقدير خاص ونحوه لازم كما تقدم في شرح ( المسألة 4 ) موثق عمّار بن موسى الساباطي في المرأة التي تظن أنها حاضت فأمر عليه السّلام بأن تدخل يدها فتمس الموضع لتبين وجود الدم وعدمه ، لا سيّما فيما هو مثل المقام ممّا لا يستلزم الفحص الا الالتفات اليسير ، وسيأتي انّ الحرمة الذاتية لصلاة الحائض لا تخلو من وجه ، ويتحصل انّ في موارد امكان الفحص عند الأشباه بالحيض لا يشرع الاحتياط بالصلاة بعد عدم جريان الأصول ، وتقدم الامارات الخاصة المجعولة في الباب عليها ، وقد يؤيد ذلك بترك الصلاة أيام الاستظهار ، بل قد عبّر في بعضها عن ترك الصلاة ب « تحتاط بيوم أو يومين » .
الأمر الخامس : الظاهر عموم امارية الاختبار لموارد سبق الحيض أو سبق العذرة وان كان مورد الصحيحين سبق الطهر ، وذلك لظهور الاختبار المزبور في كونه لتبين الكثرة أو القلّة والأولى من صفات الحيض والثانية من صفات غيره كدم العذرة ، وقد تقدم عموم امارية الصفات للحيض عند الشك .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 / 92 .
( 2 ) سند العروة - صلاة المسافر ( مسألة 5 ) .