تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
فلتتوضأ من الصفرة وتصلي ، ولا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها فان رأت صفرة في أيام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم » « 1 » وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث قال عليه السّلام « وان رأت الصفرة في غير أيّامها توضأت وصلّت » « 2 » وغيرها « 3 » وهذه أيضا في التمييز بين الحيض والاستحاضة وبعضها موردها مستمرة الدم . رابعا : ما ورد في حدّ اليأس كالصحيح إلى ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة » الحديث « 4 » . فتحصّل عموم روايات الصفات في المستمرة الدم وغيرها ، إلا أنها في صدد التمييز بين الحيض والاستحاضة وان كانت بعض ألسنتها توصيف دم الحيض في نفسه ، مضافا إلى ما يأتي من عدم حصر صفاته في المنصوصة لكن الأقرب أن عموم التمييز بالصفات لا ينحصر بموارد الاشتباه بالاستحاضة بل أعم منه وذلك لعدة قرائن : الأولى : ظهور التوصيف في الصفات الطبيعية للدم في نفسه . والثانية : لقوله عليه السّلام في الطائفة الثانية في موثق إسحاق « دم الحيض ليس به خفاء . . . » في عموم تميزه . والثالثة : قوله عليه السّلام في صحيح يونس في الطائفة الثانية أيضا « وذلك انّ دم الحيض أسود يعرف » والتعبير بيعرف ظاهر بقوة في عموم المعرفة والتمييز لا سيّما وان التعبير المزبور أورده عليه السّلام كتعليل للتحيّض بناء على فتح الراء لا ضمّها .
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 4 / 8 . ( 2 ) المصدر السابق ح 1 . ( 3 ) أبواب الحيض ب 4 . ( 4 ) المصدر السابق ب 31 / 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 245 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى