. . . . . . . . . .
شرح
قد تقدمت الإشارة إليهما .
ثانيا : ما تقدم في تعريف دم الحيض كما في صحيح حفص الوارد في مستمرة الدم حسب فرض السؤال لكن ظاهر الجواب أعم لظهوره في بيان الطبيعة من حيث هي قال عليه السّلام : « ان دم الحيض حار عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان . . . » « 1 » فإن تفريع الحكم على الدم في مورد الاستمرار بحسب طبيعة كل من الدمين ظاهر في العموم ، وصحيح معاوية بن عمّار فإنه مطلق « 2 » ، وموثق إسحاق بن جرير وهي وان كانت بعض فقراتها في المستمرة الدم إلا أن ذيلها فيمن يتقدم عليها الدم أو يتأخّر وهي غير المستمرة الدم قال عليه السّلام : « دم الحيض ليس به خفاء ، وهو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » « 3 » وهي قوية الدلالة في بيان طبيعة دم الحيض والاستحاضة بما هي هي ، وأما مصحح يونس فقد تعرض للتي قد جهلت واختلطت عليها أيامها أيام عادتها وأنها تميزها بإقبال الدم وادباره وتغير لونه ، قال عليه السّلام : « إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة . . . البحراني شبه قول النبي صلّى اللّه عليه وآله أن دم الحيض أسود يعرف ، وانما سمّاه أبي بحرانيا لكثرته ولونه » « 4 » والمراد من اقباله كثرته ومن ادباره قلّته ، وهذه الرواية مختصة موردا بالناسية ونحوها لعادتها الوقتية لا من استمر دمها ، ومجموع هذه الروايات وهذه الطائفة ما بين المطلق أو في حكمه أو غير المستمرة الدم ، نعم هي في الترديد بين الحيض والاستحاضة .
ثالثا : ما دلّ على أن الصفرة لا غسل فيها الا أيّام العادة ، كمصحح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن المرأة ترى الدم - إلى أن قال - قال عليه السّلام : ما دامت ترى الصفرة
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 3 / 2 .
( 2 ) المصدر السابق ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق ح 4 .